*قلب تصوغه السور*
*سورة الأعراف (٧)*
*سورة تصوغ القلب باتباع الحق والحذر من الاستكبار* الذي يحجب القلب عن الهدى.
تفتتح قلب القارئ بالأمر باتباع الوحي، وترك ما سواه:
﴿ *اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ*﴾ [الأعراف: ٢-٣].
*وتعرّفه أن بين الحق والباطل صراع قديم*،
بدأ من استكبار إبليس عن أمر الله ، ومعاداته لآدم وفتنته لبنيه.
ثم امتد هذا الصراع في مواقف الأمم مع رسلهم، حيث جاءت الرسل بالبينات، فاستكبرت أكثر الأمم ..
فانتصر الحق،
وكانت العاقبة على المستكبرين.
*ومن هنا جاء ذكر الأعراف*؛
فهو مشهد تظهر فيه الحقائق،
وتنكشف فيه عاقبة من عرف الحق ثم استكبر عنه،
بعد أن أقامت الرسل الحجة على أقوامها في الدنيا ، فتشهد عليهم في موقف الأعراف في الآخرة .
*وحين يقرأ المؤمن السورة فلا بد أن يقف مع هذه الآية متدبرًا،فيعرض قلبه عليها*:
﴿*وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ*﴾ [الأعراف: ٤٨].
*فسورة الأعراف تصوغ قلبًا متبعًا للحق*،
يبصر البينات،
ويحذر الاستكبار،
ويعلم أن الباطل وإن علا زمنًا فالعاقبة للحق وأهله.
*فيخرج القارئ منها بقلب يقول*:
يا رب،
قد علمت أن الحق ما أنزلت،
وأن الهلاك في الاستكبار عن أمرك،
فاجعلني ممن يتبعون وحيك ،
ولا تجعل في قلبي كبرًا يصدني عن الحق،
واجعلني من أهل النجاة يوم تنكشف المصائر.
د. محمد بن عبدالله الربيعة
8June 22, 2026 4.8K 24