قلب تصوغه السور* *سورة الأنعام (٦)* سورة الأنعام تصوغ القلب بتحقيق… — قناة [ الأثر ] 🌱 — TG.ME

*قلب تصوغه السور*

*سورة الأنعام (٦)*
سورة الأنعام تصوغ القلب بتحقيق التوحيد الخالص،
وإبطال كل ما يناقضه من الشرك والعدول عن الله.

تفتتح قلب القارئ بحقيقة التوحيد من أول آية:
﴿*الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ*﴾ [الأنعام: ١].

وتعرّفه أن الله وحده هو الخالق الرازق،
فهو وحده صاحب الحق في الحكم والتحليل والتحريم.

*ومن هنا جاء ذكر الأنعام*؛
إذ جعلها المشركون مجالًا للشرك،
فحرّموا وأحلّوا بغير إذن الله،
وجعلوا للأصنام نصيبًا مما رزقهم الله.

*وحين يقرأ المؤمن السورة فلا بد أن يقف مع هذه الآيات متدبرًا*،فيعرض قلبه عليها:
﴿*قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ۝ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ*﴾ [الأنعام: ١٦٢-١٦٣].

*فسورة الأنعام تصوغ قلبًا موحّدًا*،
يرى النعم من الله،
ويرد الحكم إلى الله،
ولا يعدل بربه أحدًا،
ولا يتصرف في الحلال والحرام إلا بوحي الله.

*فيخرج القارئ منها بقلب يقول*:
يا رب،
قد علمت أن الخلق خلقك،
والرزق رزقك،
والحكم حكمك،
والحلال ما أحللت،
والحرام ما حرمت،
فاجعلني لك وحدك في عبادتي وحياتي ومماتي.

د. محمد بن عبدالله الربيعة
❤8
June 20, 2026 4.6K 29