#خواطر #مقالات_ورسائل
📌 «أنا لا أفرّق بين دين ودين كلنا إخوة في الإنسانية، ولا بين عقيدة وعقيدة كلنا يدٌ واحدة!»
عبارة يظنها قائلها ذروة التسامح وجمعاً للكلمة، بينما هي في حقيقتها انسلاخٌ من الهوية.
كيف ذلك؟
لو استمعت إلى لغتين أجنبيتين لا تفقه منهما شيئاً (كالهندية واليابانية)، لقلت تلقائياً: «لا أفرّق بينهما»
والسبب بديهي: أنت أجنبيٌّ عنهما معاً ولا تنتمي لأيٍّ منهما.
لكن، هل يستوي عندك لسانك العربي الأم وأي لسان أجنبي آخر؟
إن قلت: «لا فرق»، فأنت إما أحمق تجهل لغتك أو منسلخٌ من أصلك تماماً.
وهكذا الشأن في العقائد تماماً؛ من زعم أنه لا يفرّق بين دين ودين، فهو كالأجنبي الذي لا يعرف جوهر ما ينتمي إليه، وهو في الحقيقة انتمى لمذهبٍ آخرَ مبتدعٍ في الدين.
إن ضبط الحقوق، وحفظ الدماء، وإقامة العدل لا يُستمد من شعارات تُسبك بنزعة إنسانوية مُجرّدة، بل يحدده الوحي والشرع بوضوح.
وشتان بين العدل مع المخالف وبين إلغاء الفوارق العقدية وتمييعها، فالأول خُلقٌ ودين، والثاني ذوبانٌ وانسلاخ.
Forwarded fromقناة خير القرون
September 6, 2026 22