السخرية من السيد المسيح في حفل افتتاح أوليمبياد فرنسا 2024م لا يرضى عنها كل مسلم ومعه كل مسيحي حقيقي، ومعهما كل من يحترم عقائد الآخرين وحرياتهم. ومن يظن أن الحضارة التي يهان فيها السيد المسيح مسيحية فهو واهم، هذه حضارة تأليه الإنسان، حيث مات الله وحل محله الإنسان!
.
ما حدث يمكن أن ننظر إليه على أنه تبشير لكن في الاتجاه المعاكس ، بصورة تحتقر عقائد الآخرين ورموزهم وتعمد إهانتهم ، وهو ضرب من التطرف ، وفي هذا ما يؤكد أن التطرف أيا كانت وجهته فهو يؤخذ من نفس المنبع النفسي غير السوي، ولو كان الفرنسيون أو الراضون عن هذا الفعل على الأقل في العالم الغربي مسلمين لكانوا إرهابيين ، لا يقلون خطورة عن أي مجرم يقتل الناس باسم الرب!
.
لم يخل الحفل من التأكيد على الشرائع الجديدة التي يراد فرضها على الناس بقوة الإعلام والمال وأدوات الدول، حيث يظهر السيد المسيح في صورة شاذ ؛ كتبشير بعالم جديد؛ تعلو فيه قيمة المؤخرات على قيمة "كلمة الله"!
.
ظهر في الحفل الاحتفاء بالدنيا والمتعة والجسد كغاية قصوى يسعى إليها الإنسان الحديث في ظل أضواء مبهرة وتصفيق من القطيع، أشبه ما يكون بعزف فرقة الموسيقى على ظهر سفينة تايتانك!
.
الإنسان الحديث لم يدرك الأزمة بعد .. أزمة البشرية السائرة بقوة نحو الهاوية .. أو يدركها لكنه يتعامى عنها ؛ لأنه يؤله اللحظة ولا يهمه ما سيكون بعد ذلك .. فلتخرب الدنيا، فليس هناك أي مسؤولية تجاه أي شيء، فلا حساب ولا جزاء ولا جنة ولا نار!
21
3
2July 27, 2024 2.8K 9