تُجرى سنوياً نحو 73 مليون حالة إجهاض متعمّد في جميع أنحاء العالم"… — قناة | ⏪ | أحمد الدمنهوري 🎓 — TG.ME

"تُجرى سنوياً نحو 73 مليون حالة إجهاض متعمّد في جميع أنحاء العالم" [المصدر في التعليقات]
.
عشرات ملايين جرائم القتل المتعمد حول العالم؛ ولا أحد يتحدث.. ولا يسلط الإعلام الضوء على قتل الإنسان الضعيف العاجز عن الدفاع عن نفسه، ولا تعقد المؤتمرات لحل هذه المشكلة.. تخيل .. سنويا يُقتل مثل عدد من قتلوا في الحربين العالميتين الأولى والثانية، والعدد في ازدياد سنوي؛ من أجل ماذا؟ من أجل الإنسان المعاصر الذي جعل حريته الشخصية إلها يطوف حوله.
.
إسلاميا: هذا منكر عظيم، وقتل نفس واحدة مثل قتل البشر جميعا؛ لأن من فعل ذلك لأجل مصلحته ولذته سيكرر الفعل مع غير الطفل إن تعارض مع مصلحته ولذته.. والعبرة بالمنهج لا بالمسألة!
.
للحرية تبعات .. إن أردت أن تستمتع بالحياة ؛ فلا بد من دفع الثمن، هذا هو القانون، سواء قلت بوجود رب أو لم تقل!
.
المتعة غير المكلفة، والمتعة العابرة التي ينظر لها في عالمنا على أنها أمر عادي = لها ثمن غال. ووجود هذه الكارثة يدل على أن الشهوة لم تخلق في الإنسان لذاتها ، بل لتكوين أسرة ، وإلا انقلبت المتعة إلى كوارث!
.
رغم انتشار وسائل منع الحمل وتعليم بنات الغربيين تناولها في المدارس الإعدادية ، وتعليم أولادهم ارتداء الواقيات الذكرية = لكن هذا لم يمنع من قتل ملايين البشر!
.
وليست هذه أم الكوارث ، فتبعات التنفير من الأسرة التقليدية له عواقب وخيمة تتكشف مع الوقت، والإنسان المعاصر كمثل السكران الذي سيفيق وقد وضع يده في النار، ولات حين مندم!
.
إن تبعات التنفير من الأديان والاستهزاء بها والمساواة بين حقها وباطلها في عالمنا ووضعها جميعا في سلة واحدة في حالة من كسل الإنسان المعاصر وملله من البحث الذي يمنعه عن المتعة الوقتية أو الاستمتاع بالوقت = له عواقب وخيمة ؛ فلا يلتزم الإنسان بتحمل المسؤولية عن فعله إلا بدين يُخَوِّف من الله تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين، وإلا فالقوانين مهما كانت رادعة لن تنجح أمام سيل الرغبات الإنسانية المرعبة.. ولنا في الخمور وبيع المرأة المعاصر = عبرة وعظة؛ فمع الإقرار بضررهما، وأنهما من مسببات أخطر الأمراض ؛ لكن فشل العالم المتحضر المعاصر من ردع الناس وتوجيههم لما فيه النفع = ماثل أمام أعيننا ، والعداد في ازدياد!
.
الحقيقة أن كلمات مثل "النفع العام" ، و"المصلحة" ، و"الإنسانية" ، و"التفكير في المستقبل" = كلمات لا معنى لها إن كان الإنسان مجرد حثالة كونية عديمة الفائدة جاءت بمحض الصدفة، إذ الحقيقة أن انتهاء البشرية خير للعالم من وجودها ، لأنه لا يوجد مكان ينشر التلوث ويعتدي فيه كائن على بقية الكائنات في العالم الوسيع = إلا على هذه الكرة البائسة، وما من مكان وطئه إنسان إلا حل به الخراب والفساد، اللهم إلا بقية من هاهنا وبقية من هاهنا!
.
الإنسان مخلوق غيبي، باحث عما وراء الطبيعة، ونزع هذا البعد من الإنسان ينزع القيمة من كل فعل وتوجيه وإرشاد، وكل شي، حتى لو جاءته الدراسات الدالة على الضرر المحقق ، سيفضل الإنسان المتعة اللحظية، فلا تحدثني عما سيأتي ، أنا ابن الآن ، وأريد تلبية رغباتي الآن!
.
الأنبياء عليهم السلام كما جاءوا بمخاطبة العقول في مقابلة مخاطبة الرغبات ؛ جاؤوا بمخاطبة البعد الغيبي، أي باختصار: ماذا بعد .. ليتعلم الإنسان مآلات أفعاله على المدى البعيد والقصير، مالات فعله في الدنيا والآخرة، وكلاهما له عواقب نفسية واجتماعية.
.
إن التنفير من خط النبوة يسقط الإنسان في بئر اللذة الحاضرة شئت أو أبيت ، وقد جعل الأنبياء للذة حدا محدودا ووظيفة ضمن منظومة الوجود الإنساني ، فإخراجها عن حدها = يضر ولا ينفع، ويقضي على البشرية بالفناء ولو بعد حين.. لكن من يهتم؟ وهل هذا مهم أصلا ؟ فلتفن البشرية!
.
لقد كانت مهمة النبوة ثقيلة .. تخيل أن ابنك يريد أن يذهب ليمسك النار بيديه وأنت تبذل مجهودا لمنعه ، لأنك تحبه، ولأنك تعرف العواقب .. فكذا حال البشر إن لم يجدوا سلطة روحية يثقون فيها يطيعون لها وإن لم يفهموا المآلات!
.
لذللك فإنه من ضروب الشقاء = أن يعيش إنسان بين من لا يعرفون المآلات .. نبي مع قومه ، والد مع أولاده ، رجل مع زوجته ، عالِم مع أمته .. ولو تأملنا لوجدنا ان الله تعالى جعل القيادة ابتداء من الأسرة وحتى قيادة الأمة للأعلم بمعرفة العواقب والمآلات.. وكان الأعقل في الناس = من يقدر العواقب وينظر في المالآت!
.
إن التنفير من خط النبوة في عصرنا سيؤول إلى كوارث ، لكن لن يعبأ بتلك الكوارث من لا يهتمون للعواقب ؛ ومع ذلك فمهمة المسلمين تحمل هذا الثقل الذي هو ميراث النبوة ؛ إذ الإنسان بطبيعته يحب اللحظة ، ولا يهتم لما بعدها ؛ لذا فإخراج البشر من وهم اللحظة : فعل عقلي ، وفعل إيماني .. ووظيفة من وظائف النبوة، التي ما جاءت إلا لإنسان لو تُرك ورغباته لصنع عالما ليس فيه سوى (من يفسد فيها ويسفك الدماء)، جاءت النبوة رحمة بإنسان كطفل صغير يسرع ليمسك النار بيديه..
❤10👍5👏1
July 24, 2024 1.8K 16