تنبيهات
هناك نزعةٌ آخذةٌ في الظهور عند بعض أبناء المذهب فيما يتعلّق بالشعائر الحسينيّة، ويُحسن الالتفات إلى أمور:
١. إنّ الشعائر من المسائل الفقهيّة، وكلّ مسألةٍ فقهيّةٍ يُرجع فيها إلى الفقيه الأعلم الذي يراه المكلّف حجّةً في حقّه.
٢. تختلف المباني والملاكات في تشخيص أحكام الشعائر، كما هو الشأن في سائر المسائل الفقهيّة التي يقع فيها الاختلاف تبعًا لاختلاف المباني الاجتهاديّة والمناهج الاستنباطيّة.
٣. إذا أفتى فقيهٌ بجواز شعيرةٍ معيّنةٍ وفق مبانيه، فلا وجه لاعتراض مقلّد فقيهٍ آخر عليه، ولا للتشنيع على مقلّديه، سواء أكان المرجع يرى تلك الشعيرة موجبةً لوهن المذهب أم لا يراها كذلك؛ إذ لكلّ فقيهٍ مبانيه التي استند إليها في فتواه، ولكلّ مكلّفٍ مرجعه الذي يتعبّد بفتواه.
لا سيّما إذا لوحظ أنّ جلَّ فقهائنا، بل كبارهم، قد أفتوا في جملةٍ من مسائل الشعائر، ولا يُحتمل في حقّهم أنّهم كانوا بصدد الإفتاء بما يوجب وهن المذهب، وإنّما انتهوا إلى تلك الفتاوى لما أدّاهم إليه الدليل بحسب موازينهم الاجتهاديّة.
٤. ومن الغريب أنّنا نجد بعض المكلّفين لا يقلّدون فقيهًا بعينه، ومع ذلك يتعبّدون بآرائه في خصوص مسائل الشعائر، ويتركون الرجوع إلى فتوى مرجع تقليدهم فيها، وهذا تناقضٌ ظاهر في مقام التعبّد بالفتوى.
June 30, 2026 210 1