تصمت، لأن لغتك أصغر من مقاس الجرح.
تصمت، لأنك تخشى أن يستيقظ الأمس فيك.
تصمت، لتُصغي لرقصة القلب الأخيرة.
تصمت، لأن في الكلام ما يقتل.
تصمت، لكي لا يفتح الكلام شقوقًا يتسلل منها المزيد من الألم.
تصمت، لأنك مكتفٍ بما في صدرك من أجيج.
تصمت، لأن البكاء لا يفيد.
تصمت، لأن الصراخ يفقد حزنك هيبته.
تصمت، لأن القول مُضِر.
تصمت، لأن الحديث لم يعد (حديثًا).
تصمت، لأن الصمت آخر باب للهروب.
تصمت، لأن الجروح يهيجها الأنين.
تصمت، لأنك أوغلت في الذهاب.
تصمت، لأنك أُغتِلت في العودة.
تصمت، لأنك انسكبت حتى لم يبقَ فيك شيء.
تصمت، لأنك قد بلغت المنتهى.
تصمت، لأنك قد فقدت المشتهى.
تصمت، لأن الكلام للبدايات.
تصمت، لأن النهايات انطفاء، والانطفاء صمت أبدي، وإذا فالصمت نهاية النهايات كلها.
- عبدالله جعفر.