فتاة الدِّيم ليست فتاة الدِّيم فقط، بل فتاة الأُمَّة الإسلامية التي أثبت اللّٰه لها الخيرية إلىٰ أن يرث الأرض ومَن عليها!
فتاة الدِّيم ليست وليدة هذا الصرح التربوي المبارك فقط، بل هي سليلة أُمَّة تمتد بإيمانها منذ بداية خلق أبينا آدم!
فتاة الدِّيم ليست أثر مربياتها ومشرفاتها ومقرراتها في الدِّيم فقط، بل هي أثر كل نبي ورسول وصحابي وحواري في تاريخ التوحيد وهدي الأنبياء!
فتاة الدِّيم لا تستمد قيمتها من انتسابها للدِّيم فقط، بل تستمد مفاهيمها وتصوّراتها وقيمها من مشكاة الوحي الصافي، التي يحاول الدِّيم نفسه أن يربيها علىٰ الارتواء من مورده العذب!
فتاة الدِّيم لا يظهر في سلوكها تأثيرُ الدِّيم فقط، بل تأثير منظومة إسلامية كاملة لم تترك شاردة ولا واردة إلا ووضعت لها من الضوابط والحدود ما يجعل للآخذ بها من الفائدة والنفع أوفر الحظ والنصيب!
الانتساب للأمة الإسلامية علىٰ ما فيه من تشريف، إلا أن مداره علىٰ التكليف!
أرأيتِ جسد الأُمَّة الممتد والمُبتلىٰ في كثيرٍ من أعضائه .. أنتِ طِبه المنشود!
أرأيتِ مقدسات الأُمَّة المنتهكة علىٰ أيدي أعدائها .. أنتِ المطهِّر والمحرِّر والمُعمِّر المشهود!
أنتِ الأمل لأُمَّة
تَرَىٰ في وجهكِ إرهاصات كشف الغُمَّة!
أنتِ الدواء
لجسد أرهقته الجِراح والأدواء!
إذًا .. مَن هي فتاة الدِّيم؟!
فتاة الدِّيم -كما أراد لها الدِّيم أن تكون-: هي فتاة مسلمة، تقدِّم انتسابها لأُمَّة رسول اللّٰه ﷺ علىٰ أي انتماء آخر، وتجعل من وحي السماء مرجعيةً لها في كل صغيرة وكبيرة، وتستمد قيمها الأخلاقية وعبودياتها القلبية والجوارحية من إيمان عميق بربّانية هذا الدين، وتتسلح في أزمنة الفتن بلَأمَة اليقين بأصول وثوابت دينها، وتتلمَّس المعينات علىٰ تحقيق الثبات من صُحبة صالحة وبيئة راشدة وأعمال لوجه ربها خالصة، وتحقق في نفسها صفات الفتاة المسلمة الحُرَّة العزيزة الحَيِيَّة الواعية، وتعد من نفسها زوجةً صالحة وأمًّا مربية، تكون بحقٍ صانعة الأجيال ومربية الأبطال!
@adeem2022





