وأنا فاكر بردو لما إدارة كليتنا -دار العلوم- منعت الصلاة في ممرات… — أحمد عبد المنصف 🔻 — TG.ME

وأنا فاكر بردو لما إدارة كليتنا -دار العلوم- منعت الصلاة في ممرات الكلية وطلبت من الطلبة إنهم يروحوا يصلّوا في المسجد المركزي في الجامعة، والي كان يبعد عن الكلية مسافة 5 دقائق مشي، طلعت همهمات كده تحت عنوان (غرباااء)، وشوف التغريب والإلحاد! وشوف بيحاربوا الدين وبيكرهوه إزاي وبيضايقهم منظر الصلاة إزاي! (آه والله بيتكلموا عن إدارة كلية لغوية شرعية قائم عليها مسلمون وأساتذة شريعة عادي).

طيب ده ليه؟
أولًا - اضطراب في الثقة مع إدارة المؤسسة والقائمين على النُظم الإدارية واللوائح التنظيمية بوجه عام.. ودي قصة كبيرة شويه.

ثانيًا - وده الي يهمني هنا: ضعف الوعي الإداري والتنظيمي للتجمعات:

يعني كل واحد من الطلبة فكر في نفسه:
إيه الي هيحصل يعني لو وقفت دقيقة في الممر أصلي عشان ألحق المحاضرة بدل ما أمشي 10 دقائق لمسجد الجامعة ومجهود ووقت زيادة؟

لكن محدش فكر: ماذا لو حد من زمايلك جه وقف جنبك يصلي هو كمان؟ وجه بعدهم 20 طالب وقفوا وقفلوا ممر الكلية؟!

وبعد بكرة، جماعة الصلاة تبقى 50 طالب، والإمام الي فات كان بيقرأ بقصار السور، والإمام الي بعده قرر يقرأ بالمفصّل عادي.. وإمام تالت قرر يعلي صوته (ثم يرفع عليك سلاح: ها؟ هتعترض على سماع القرآن يا زنديق؟!)
والجماعة الي بعدها 200 طالب، وبعدها يخلصوا صلاة ويقعدوا يختموا الصلاة، وبعدها ممكن يعملوا درس ع الضيق أي حد يطلع يتكلم فيه... كل ده في ممر الكلية.. إلخ.

طبعا كل ده كان بيحصل قبل كده، والمزايدات دي مازالت بتحصل عادي، وبتحصل في المساجد عادي.. لكن محدش فكر في ده.

وهنا دور الإدارة إنها توعي الناس بفلسفة اللوائح، ليه حطينا النظام ده؟! ماتكتفيش بالكلمة الماسخة بتاعة (ده سيستم المكان وشكرًا)، ودور أصحاب العقول والخبرة هنا ع السوشال إنهم يوعّوا الناس بده.
--
(2) لو ضاق بك الوقت، أو لم تسعك القدرة لبلوغ مكان الصلاة = صلّ في أي مكان وجوبًا حتى لا تخرج الصلاة عن وقتها، سواء كنت راجل أو ست، وحاول تتجنب الطرقات أو ما يؤذي الناس بقدر المستطاع.
ودور المجتمع واللوائح التنظيمية إنها تدعم ده، وتتسامح معاه، مش تبقى ضده، ولا تزايد على الحريص على الصلاة أو تتهمه بالورع الكاذب، ده سفه وقلة أدب، خاصة لو بنتكلم عن مجتمع مسلم يعني.
--
(3) أذية الناس باسم الدين حرام شرعًا،
والمزايدات عليهم في هذا حقيرة سخيفة، ومن صور ذلك:

- إنك تبقى عامل في مصلحة حكومية وتأخر مصالح الناس عشان حضرتك قررت تصلي 100 صلاة فايتة من الي عليك في وقت الشغل! وجو: إيه هتمنعني من الصلاة؟! لن يشفع لك، وينبغي أن تُحاسب قانونيًا.

- إنك تركب مايكروفون صوته عااالي جدا ومزعج ولازق في بيوت الناس، عشان تسمّعهم حلاوة الأذان والقرآن = ده شيء مزعج ومرفوض وسخيف، ومش علاجه إننا نهاجم الأذان أو نمنعه، لكن التوسط حلو، والعقل والرحمة حلو والله.
شبه الرخم الي يجي جنب واحد نايم ويقرر يقرأ قرآن أو يذكر الله بصوت عالٍ، ولو صحي واتضايق يقوله: إنت شيطان؟ بتضايق من صوت القرآن؟! ده حلو ترزعه كفّ يتعدل على طول.
--
(4) لما تصمم مول، صمم مكان لائق بالمسجد، مش خُنق في أحقر مكان وأضيقه!

عظّموا شعائر الله، واجعلوا رضا الله فوق "رضا الزبون" وكل رضا!

ومظاهر الدين (الصلاة - الحجاب.. إلخ) مش إخيه، ومش بيئة، وانتقاصها يعيب في عقلك ودينك وسوائك النفسيّ قبل كل شيء.
ولو شايف إن مظاهر الدين هتنفر منك شريحة مستهدفة من الجمهور = فلا بارك الله لك لا في مالك ولا جمهورك ولا صحتك ولا غيره!
يابني إحنا هنموت والله.. ومش هناخد مليم معاانا، كل الهيلمان ده هيروح للورثة، وإحنا هنروح للي خلقنا.. افتكر ده كويس وإنت بتصمم السيستم واللوائح وبتعمل براند لنفسك ")

وافتكر قوله تعالى: {ذلك ومن يُعظِّم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب}.
--
(5) وأخيرًا هقولها تاني لنفسي والناس:
لا تستهن بالسوشال ميديا في بلادنا للأسف!
وأنا بقول للأسف لأن مش ده الطبيعي، مش الطبيعي إني لما أتظلم أفكر إزاي أعمل تريند عشان آخد حقي.. بس ما علينا..

في عصر التريند الي إحنا عايشين فيه بقى، حاول تذاكر شويه قانون، وتفكر إزاي تحمي حقوقك، ولو حسيت إنك ظُلمت، وصدر الحكم من محكمة السوشال ميديا الي بتجر الواقع والإجراءات وراها للأسف = ماتسكتش عن حقك، واطلع قول للناس روايتك وأدلتك، يمكن ده يعدل كفة السوشال ميديا قليلًا.

وشكرًا.
❤39👍4🤔1
August 8, 2026 3.6K 11