كلام الإمام مالك - رحمه الله- وبعض أئمة مذهبه - رحمهم الله- في الرقص… — كُناشـة الدغيلبي — TG.ME

كلام الإمام مالك - رحمه الله- وبعض أئمة مذهبه - رحمهم الله- في الرقص على المدائح وغيرها:

روى القاضي عياض رحمه الله في كتابه "ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك" (٢ / ٥٤) عن عبد الله بن يوسف التنيسي ، وكان أحد الحاضرين لهذه القصة ، وهو من مشاهير أصحاب الإمام مالك.
     قال التنيسي: كنا عند مالك- وأصحابه حوله- فقال رجل من أهل نصيبين: يا أبا عبد الله عندنا قوم يقال لهم :الصوفية يأكلون كثيرًا ثم يأخذون في القصائد ثم يقومون فيرقصون.

فقال مالك: أصبيان هم؟ قال: لا.

قال: أمجانين؟ قال: لا ، قوم مشايخ وغير ذلك عقلاًء.
قال مالك: ما سمعت أن أحدًا من أهل الإسلام يفعل هذا.
قال الرجل: بل يأكلون ، ثم يقومون فيرقصون نوائب ، ويلطم بعضهم رأسه وبعضهم وجهه.  

فضحك مالك ثم قام فدخل منـزله.
فقال أصحاب مالك للرجل: لقد كنت يا هذا مشؤومًا على صاحبنا، لقد جالسناه نيفًا وثلاثين سنة، فما رأيناه ضحك إلا في هذا اليوم.

قال العلامة الشَّاطبي : انظرُ كيف أنكر مالك وهو إمامُ السُّنَّة أن يكون في أهل الإسلام من يفعل هذا إلاَّ أن يكون مجنونًا وصبيًّا ، فهذا بيِّنٌ أنَّه ليس من شأن الإسلام ، ثمَّ يُقال ولو فعلوه على جهة اللَّعب كما يفعله الصِّبيان لكان أخفَّ عليهم مع ما فيه من إسقاط الحشمة وإذهاب المروءة ، وترك هدي أهل الإسلام وأرباب العقول ، لكنَّهم يفعلونه على جهة التَّقرُّب إلى الله والتَّعبُّد به ، وأنَّ فاعله أفضل من تاركه ، هذا أدهى وأمرُّ ، حيث يعتقدون أنَّ اللَّهو واللَّعب عبادةٌ ، وذلك من أعظم البدع المحرَّمات الـمُوقِعَة في الضَّلالة الـمُوجبَة للنَّار والعياذ بالله. انتهى كلامه.

وجاء في "المدوَّنة" قوله : "وأكره الإجارة على تعليم الشِّعر والنُّوح ، أو على كتابة ذلك " قال القاضي عياض : "معناه نوح المتَصَوِّفَة وأناشيدهم على طريق النَّوح والبكاء ، فمن اعتقد في ذلك أنّه قُرْبة لله تعالى فهو ضالٌ مُضِلّ، وَلا يعْلَمُ المسكين أنّ الجنّة حُفّت بالمكاره، وأنّ النار حُفّت بالشهوات، والله تعالى لم يَبعَث أحداً منَ الأنبياء باللهو والرّاحة والغِناء، وإنّما بُعِثوا بالبِرِّ والتقوى وما يُخالف الهوى.
انتهى كلامه.

قال العلامة أبو بكر الطرطوشي:
مذهب الصوفية بطالة،وجهالة،وضلالة، فما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما الرقص والتواجد فأول من أحدثه أصحاب السامري، فإنهم لما عبدوا العجل صاروا يرقصون حوله ويتواجدون، فهو دين الكفار وعباد العجل، فينبغي للسلطان أو نائبه أن يمنعهم من الحضور في المساجدِ وغيرها، ولا يحل لأحدٍ يؤمن بالله واليومِ الآخر أن يحضرَ معهم، ولا يعينهم على باطلهم وهذا مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل وغيرهم من أئمة المسلمين رضي الله عنهم أجمعين.
انتهى كلامه


____________________________

كُـناشـة الدغيلبي على التليقرام
https://telegram.me/abd1429
❤6
August 20, 2026 808 8