إذا رأيتَ في عينِ أحدهم نفورًا بعد وُدِّك، أو بالغَ في أذيّتك بعد سابقِ إحسانك إليه،
فلا تظنَّ العِلَّةَ فيك؛ فالنفوسِ المضطربةِ يوقظُ الإحسانُ شعورَها بالنقص، ويُذكِّرها بخوائها وضآلةِ ما فيها..
الأرواح ليست سواءً في الصبرِ على رؤيةِ من آتاه اللهُ سعةً في رزقه، أو قبولًا ومحبةً بين الناس،
ولأجلِ ذلك تجدُها تكرهُ يدَك التي امتدَّت إليها بالخير، لأنَّها لم تحتمل أن تكونَ محتاجةً إليك، أو ترى نفسها أقل منك حظًا!!
وربَّ امرئٍ أحسنتَ إليه دهرًا، ووسعتَه حلمًا وعفوًا، ثم لم تجد منه إلا انقباضًا عليك،
وطعنًا في غيبتك، وكأنَّ روحَك البيضاءَ أثقلت قلبَه، فلم يعد باستطاعته إخفاءَ الضيقِ الذي فيه!
12
5
3August 22, 2026 1K 2