سُبُل الإيمان: post #52984 — TG.ME

﴿وَاعْلَمْ﴾ أَنَّ أَشَدَّ مَا يُفْسِدُ القَلْبَ أَنْ يَغْفُلَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَأَنَّ أَعْظَمَ مَا يُحْيِيهِ صِدْقُ الإِنَابَةِ إِلَيْهِ. فَلَا تَغْتَرَّ بِإِقْبَالِ الدُّنْيَا، فَإِنَّهَا ظِلٌّ زَائِلٌ، وَلَا تَحْزَنْ عَلَى مَا فَاتَكَ مِنْهَا، فَإِنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى.

فَإِذَا ضَاقَ صَدْرُكَ، فَالْجَأْ إِلَى رَبِّكَ بِالدُّعَاءِ، وَإِذَا أَظْلَمَتْ عَلَيْكَ الطُّرُقُ، فَاسْتَضِئْ بِنُورِ القُرْآنِ، وَإِذَا أَثْقَلَتْكَ الذُّنُوبُ، فَبَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ مَا دَامَتِ الرُّوحُ فِي الجَسَدِ.

وَتَذَكَّرْ أَنَّ مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ نِيَّتَهُ، وَأَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ، أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ حَقَّ التَّوَكُّلِ، كَفَاهُ مَا أَهَمَّهُ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ.

فَاسْعَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ بِقَلْبٍ خَاشِعٍ، وَلِسَانٍ ذَاكِرٍ، وَعَمَلٍ صَالِحٍ، فَإِنَّ الأَعْمَارَ قَصِيرَةٌ، وَالرِّحْلَةَ إِلَى اللَّهِ قَرِيبَةٌ، وَالسَّعِيدُ مَنْ لَقِيَ رَبَّهُ وَقَلْبُهُ سَلِيمٌ. وَاللَّهُ خَيْرُ الْحَافِظِينَ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.
July 10, 2026 223 2