نرفع أعظم التعازي والمواساة إلى مقام صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه الشريف)، في ذكرى استشهاد والده، الإمام الحسن بن علي العسكري (عليه السلام)؛ نور الله الذي طوقه التضييق، وحجته المحاصَر بالرقابة والتشريد.
كان (عليه السلام) منارة الحكمة الإلهية، وقطب العلم الذي خضعت له هيبةً علماء عصره، وكان كهفاً للأمة في زمن الفتن، والباب الممهد لعصر الغيبة
عاش (عليه السلام) تحت الإقامة الجبرية وسط العسكر، محروماً من حريته، حتى قضى مسموماً شهيداً وهو في زهرة شبابه (28 عاماً)، ولم تثنه القيود عن أداء أمانة الإمامة وحفظ شريعة جده.
إن جرح العسكري لم يكن ختاماً، بل كان إشراقة الحجة الخالدة؛ فمن بيته المحاصر خرج أمل المظلومين ومُنقذ البشرية، الإمام صاحب الامر
(أرواحنا لتراب مقدمه الفداء).
اعظم الله اجركم ، وجعلنا الله وإياكم من أنصار صاحب الزمان والمستشهدين بين يديه، والمتمسكين بحبل آل محمد.
8/ربيع الأول