اللي شفناه في العلن من خلافات بين قيادات وناشطين حوثيين؛ من قضية محمد الجرموزي، إلى حديث عبدالسلام جحاف عن "العنصرية والمناطقية"، وصولاً إلى وصف محمد المقالح لسلطة صنعاء بأنها "منقسمة على نفسها" ما هو إلا جزء بسيط جداً من خلافات أعمق داخل جماعة الخوثي.
دائرة القيادة الخوثية ضيقة جدًا، ويتمركز النفوذ في عائلات ودوائر محددة، التوتر متزايد في علاقة الخوثة بالقبائل، إضافة إلى غياب ترتيب واضح لمن يخلف سيد الكهف في حال أكل تفاح.
المهم؛ ما نراه على وسائل التواصل الاجتماعي ليس بالضرورة الخلاف نفسه، بل الشقوق التي سمح الخلاف بأن تظهر. أما الصراع الحقيقي فهو أعمق لأنه صراع على النفوذ، والمال، والسلطة، وليس صراع على سيارة هايلوكس!
باختصار: "تحسبهم جميعًا، وقلوبهم شتى"، يعني أنك إذا نظرت إليهم من الخارج قد تظن أنهم جماعة واحدة متماسكة ومتحدة، لكن حقيقتهم من الداخل مختلفة؛ قلوبهم متفرقة، ومصالحهم وأهواؤهم ومقاصدهم متعارضة، وتوجد بينهم العداوة والحسد والتنافس رغم ظهورهم بمظهر الوحدة.

226
203
169
163
150
4September 1, 2026 2.7K 56 26