تحدَّث الشيخ وجدان العليّ مرةً في لقاء ما عن فقه الشيخ المنشاوي في… — It's YAQIEN 💜🌧). — TG.ME

تحدَّث الشيخ وجدان العليّ مرةً في لقاء ما عن فقه الشيخ المنشاوي في تلاوته لسورة مريم حين قرأ " فلمَّا اعتزَلَهُم وما يَعبُدون من دونِ اللَّه وهَبنا له.. " ثم توقَّف، وعاد ليُكمِل " وهبنا له إسحاقَ ويعقوبَ وكُلًّا جعلنا نبيًّا " إشارةً إلى فعل الاعتزال وترك الباطِل وكل ما دون اللّه ومقابلته الأكيدة للعطاء الإلهي، كان هذا العطاء بأي صورة.. مادية أو معنوية أو إيمانية أو أخروية.

أقف في سورة النساء كل مرة منذ بدأت حفظها حتى أنهيتها ومع كل مراجعة ومع كُل سماعٍ عند الآية " ومَن يُهاجِر في سبيلِ اللَّه يَجِد في الأرضِ مُراغمًا كثيرًا وسَعَة "، لفظة السعة هذه.. وهذا المعنى الكبير الثقيل الذي تحمله الآية مع ظاهرها..

مثلما فعل نبيّ الله إبراهيم عليه السلام حين نظر نظرة في النجوم، وقال إني سقيم، تلك اللحظة التي استقر في فؤاده أن كل هذا الكون بما يحوي لا يُغني أو حتى يُعين دون اللَّه، حين أرهقته الفكرة ذاتها.. أن يتيه وسط الخلق صغيرهم وكبيرهم عن الله العلي الكبير جل جلاله، وحين ملَّهم وعزم أمره فاعتزلهم، قومه وأباه وما يعبدون لوجه اللَّه..
أفكِّر في معنى الآيات الواسع،
وأن الناس مثلما عبدوا الأصنام المصنوعة بأيديهم، فقد عبدوا أصنامًا أخرى صنعتها قلوبهم وعقولهم.. عبدوا أثاثًا وإناثًا وأموالًا، عبدوا مخاوفَ وأوهامًا وآلامًا.. وعبدوا آمالًا وأحلامًا.. عبدوا أسبابًا.

وأن كُلَّ تركٍ لله هجرة، وكُلَّ استغناء بالله هجرة، وكلَّ إيثارٍ لله هجرة.. كُل حسنِ ظنٍ بالله هجرة.
كُل حسنةٍ هجرة.

وأنَّ الإنسان إن اجتهد ليكون كنبيّه الكريم إبراهيم، حين اعتزل الباطل، فهاجَر إليه سبحانه..

فقد وجد في الأرض سَعَة.. سعة من ألقى بنظره إلى الجنان.

-لصاحبته
❤3
May 9, 2026 231 1