{﷽} 👈سلسلة شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين الإمام النووى رحمه الله /الشرح للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى 👉 🍃ترجمة الإمام النووى 🍂 [العدد ١٦١ ] [٨٥] وَعَنْ أبي عمرو ، وقيل أبي عمْرة سُفْيانَ بنِ عبد اللَّه رضي اللَّه عنه قال: قُلْتُ : يا رسول اللَّهِ قُلْ لِي في الإِسلامِ قَولاً لا أَسْأَلُ عنْه أَحداً غيْركَ . قال: « قُلْ : آمَنْت باللَّهِ: ثُمَّ اسْتَقِمْ » رواه مسلم . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صحيح: أخرجه مسلم(٣٨) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [الشرح] «قوله:«قُلْ لِي في الإِسلامِ قَولاً لا أَسْأَلُ عنْه أَحداً غيْركَ» أي: قل لي قولا لا أسأل عنه أَحداً غيرك فيكون فصلا وحاسما ولا يحتاج إلى سؤال أحد، فقال له النبي [ﷺ]:« قُلْ : آمَنْت باللَّهِ: ثُمَّ اسْتَقِمْ » فقوله:«آمَنْت باللَّهِ» ليس المراد بذلك مجرد القول باللسان، فإن من الناس من يقول آمنت بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين٠ولكن المراد بذلك قول القلب واللسان أيضاً٠ أي: أن يقوله بلسانه بعد أن يقر ذلك في قلبه، ويعتقده اعتقادا جازما لا شك فيه٠لأنه لا يكفي الإيمان بالقلب٠ولا الإيمان باللسان لا بد من الإيمان بهم جميعا٠ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول وهو يدعو الناس إلى الإسلام «يا أيها الناس، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا» فقال:«قولوا» أي:بألسنتكم كما أنه لا بد من القول بالقلب٠وقوله«آمَنْت باللَّهِ» يشمل الإيمان بوجود الله عز وجل، وربوبيته، وبأسمائه وصفاته وبأحكامه وبأخباره وكل ما يأتي من قبله عز وجل، تؤمن به، فإذا آمنت بذلك فاستقم على دين الله، ولا تحد عنه، لا يمينا ولا شمالا، لا تقصر ولا تزد٠فاستقم على شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وذلك بالإخلاص لله عز وجل٠ والمتابعة لرسوله٠ استقم على الصلاة وعلى الزكاة، والصيام، والحج، وعلى جميع الشرائع٠ وقوله:«قُلْ : آمَنْت باللَّهِ: ثُمَّ» دليل على أن الاستقامة لا تكون إلا بعد الإيمان، وأن من شرط الأعمال الصالحة أي: من شرط صحتها وقبولها أن تكون مبنية على الإيمان٠ فلو أن الإنسان عمل بظاهره على ما ينبغي، ولكن باطنه خراب، وفي شك واضطراب، أو في إنكار وتكذيب، فإن ذلك لا ينفعه، ولهذا اتفق العلماء رحمهم الله على أن من شروط صحة العبادة وقبولها أن يكون الإنسان مؤمنا بالله، أي: معترفا به وبجميع ما جاء من قبله تبارك وتعالى٠ ويستفاد من هذا الحديث: أنه ينبغي للإنسان إذا قام بعمل أن يشعر أنه قام به لله وأنه يقوم به بالله وأنه يقوم به في الله، لأنه لا يستقيم على دين الله إلا بعد الإيمان بالله عز وجل فيشعر أنه يقوم به لله أي: مخلصا وبالله مستعينا، وفي الله متبعا لشرعه، وهذه مستفادة من قوله تبارك وتعالى:{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}[الفاتحة ٥-٦] فالأول قيام لله، والثاني قيام فيه، أي: في شرعه، ولهذا نقول: إن المراد بالصراط المستقيم في الآية الكريمة هو شرع الله عز وجل الموصل إليه٠والله الموفق• *** [صفحة ٢٩٤-٢٩٥] ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى• ----------------------------- الإشتراك في قناة السنةالنبوية 🍃قناةالتليجرام👇🍂 https://t.me/AlSONa3 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ https://t.me/mohamed8888888 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تابع قناة السنة النبوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCdkzYFnSz2YKPBAW1H
الباقيات الصالحات: post #38768 — TG.ME
August 10, 2026 32