القول في تأويل قوله تعالى ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾… — صاحِبُك القرآن 🤍 — TG.ME

القول في تأويل قوله تعالى ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾

قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿واستعينوا بالصبر﴾ : استعينوا على الوفاء بعهدي الذي عاهدتموني في كتابكم -من طاعتي واتباع أمري، وترك ما تهوونه من الرياسة وحب الدنيا إلى ما تكرهونه من التسليم لأمري، واتباع رسولي محمد ﷺ - بالصبر عليه والصلاة.

فإن قال لنا قائل: قد علمنا معنى الأمر بالاستعانة بالصبر على الوفاء بالعهد والمحافظة على الطاعة، فما معنى الأمر بالاستعانة بالصلاة على طاعة الله، وترك معاصيه، والتعري عن الرياسة، وترك الدنيا؟

قيل: إن الصلاة فيها تلاوة كتاب الله، الداعية آياته إلى رفض الدنيا وهجر نعيمها، المُسلّية النفوس عن زينتها وغرورها، المُذكّرة الآخرة وما أعدّ اللهُ فيها لأهلها. ففي الاعتبار بها المعونة لأهل طاعة الله على الجدّ فيها، كما رُوي عن نبينا ﷺ أنه كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة.

(الطبري)
❤1
August 30, 2026 31