واقفاً مَعَهُ تحت نافذةٍ، أتأمَّلُ وَشْمَ الظلال على ضفَّة الأَبديَّةِ، قُلتُ له: قد تغيَّرتَ يا صاحبي... وَانْفَطَرْتَ فها هِيَ درّاجةُ الموت تدنو ولكنها لا تحرِّكُ صرختك الخاطفةْ قال لي: عِشْتُ قرب حياتي كما هِيَ، لا شيءَ يُثْبِتُ أَنِّيَ حيٌّ ولا شيءَ يثبتُ أَنيَ مَيْتٌ ولم أَتدخّل بما تفعلُ الطيرُ بي وبما يحمِلُ الليل مِنْ مَرَضِ العاطفةْ الغيابُ يرفّ كزوجيْ حمامٍ على النيل.. يُنْبِئُنا باختلاف الخُطَى حول فعل المُضارعِ كُنّا معاً، وعلى حِدَةٍ، نَسْتَحِثُّ غداً غامضاً. لا نريدُ من الشيء إلاّ شفافيَّةَ الشيء حدِّقْ ترَ الوردَ أسوَد في الضوء. واُحلُمْ ترَ الضوءَ في العتمة الوارفةْ... -محمود درويش، قصيدة: في ذكرى أمل دنقل.
June 6, 2026 231