📍حكم القنوت الدّائِم في صلاة الفجر، وهل يتابع المأموم الإمام إذا كان يرى أنّ هذا بدعة؟ ✍️ قال الشيخ سليمان الرُّحَيلي -حفِظه الله-: والمسألة الثّانِية: القنوت الدّائِم في صلاة الفجر، قد اختلف فِيه السّلف، وهناك آثار منقولة، وهناك أقوال معلومة، فأنا بحثت في المسألة، وظهر لي أنّ القنوت في الفجر دائِمًا؛ غير مشروع، بل هو عندِي -أنا- بدعة، فلو عمِلته؛ لرأيت أنّي عمِلت بدعة، لكِن؛ لا أعِيب على من يقنت؛ ممّن ظهر له أنّ القنوت؛ مشروع، لا أعِيب عليه، ولا أترك الصّلاة خلفه، ولا أجعل هذه المسألة؛ سببًا للأخذ، والرّد، والافتِراق، نعم البحث العِلمي، والرّدود العلميّة؛ هذا طيّب، لكن المُفارقة، والنزاع، وهؤلاء مبتدعة، وهؤلاء على السنّة؛ هذا لا ينبغي، وهذا الذي نبّه عليه شيخنا الشيخ بن باز -رحِمه الله- في هذه المسألة -أعنِي: مسألة القنوت في صلاة الفجر- حيث بيّن أنّ الأظهر -والله أعلم- أنّه غير ثابت، وغير مشروع، ولكن لا ينبغِي أن يكون هذا؛ مكانًا للنزاع، والفُرقة، ما دام أنّ السلف قد اختلفوا في المسألة؛ فإنّه يجعل في المسألة سَعة من هذا الباب، ما ينبغِي أن يكون هناك نزاع، وفرقة؛ في أمر قد اختلف فِيه السّلف، لكن؛ يجب على الإنسان أن يرجّح وأن يأخذ بالرّاجح. ذُكِر أنّ الإمام أحمد -رحِمه الله- سُئِل أنُصلّي خلف من يقنت في الفجر؟ يعنِي نحن -الآن- فرغنا من قضيّة أن الإنسان يقنت، طيّب هل يصلي خلف من يقنت في الفجر؟ فكان جواب الإمام أحمد: وهل لا تصلّي خلف الشّافِعي؟ الشافعي معروف أنّه يرى أن القنوت في الفجر دائِمًا، فالإمام أحمد -رحِمه الله- يقول للسائِل: طيب لو وجدت الإمام الشافِعي يصلي بالناس، هل لا تصلّي خلفه؟ وهو إمام من أئمّة السنة وأئمّة الدنيا، كون الإمام يقنت في الفجر لأنّه يرى أن القنوت مشروع؛ لا يمنع من الصّلاة خلفه، بل اختلف العلماء هل يقنت خلفه -ولو كان لا يرى القنوت- أو لا يقنت؟ يعنِي ليست المسألة مسألة هل أصلّي خلفه أو لا أصلي خلفه، هذه مفروغ منها، تصلّي خلفه، لكن هل تقنت لقنوت إمامِك؟ بعض أهل العِلم يقولون نعم، متابعة للإمام في مسألة قد اختلف فِيها السّلف، وكان شيخنا الشيخ ابن عثيمِين -رحِمه الله- يقرّر هذا، أنّك لو كنت تصلّي خلف إمام يقنت يرى أنّ هذا هو السنّة، وأنت لا ترى ذلِك؛ أنّك تقنت خلفه، متابعة للإمام؛ لعموم قول النبي ﷺ: إنّما جُعِل الإمام ليُؤتمّ به. وهذه مسألة قد اختلف فِيها السّلف فيكون فِيها سَعة، وبعض أهل العِلم يقولون لا، لا يقنت خلفه، ولكنّه يصلي خلفه، وإذا قنت الإمام؛ يسكت ولا يقنت، وعندِي -أنا- في الرّاجح أنّ في المسألة تفصِيلًا؛ فإن كان المأموم يعتقِد أنّها بدعة -أن القنوت بدعة-؛ فإنّه لا يقنت مع الإمام، يصلّي مع الإمام، لكنّه لا يقنت مع الإمام، لأنّه في اعتِقاده؛ أنّ هذا بدعة، فلا يفعل البدعة، حتّى لو كان خلف الإمام. أمّا إذا كان يعتقِد أنه خِلاف السنّة، ولا يصِل عنده -بحسَب بحثه العلمي- إلى كون الأمر بدعة؛ فإنّه يقنت مع الإمام. 🎙صوتيّة. T.me/Transcrib_Fawaid
Telegramالمُفرّغ الجزائِري.السّلام عليكُم ورحمة الله وبركاتُه.. قتاة مُختصّة في تفريغ صوتيّات المشايخ والعُلماء. للتواصُل: @MSD_216حكم القنوت الدّائِم في صلاة الفجر، وهل يتابع المأموم الإمام إذا كان… — المُفرّغ الجزائِري. — TG.ME
September 4, 2024 958 9