الإنسان منا تُنَازِعُهُ نوازع الشر، وتنزعه من الإنسانية؛ فتجذبه جذباً قوياً مثل جذب المِغناطيس للجوامدِ التي تمتلك قابليةً للصدأ، فإذا شُدَّ إليها تَطَبَّع بالصدأ، فهَوى إلى إقرار الشر فى قرارة نفسه، وصار صعباً عليه أن يشُدَّ لِجام سوءِ سريرته. أما إذا أصبح صلداً فى تقرير الحق فى نفسه، و الوقوف كحائطٍ منيعٍ عنيدٍ لا يرضى إلا أن يتمثل للخير و يدفع عن صدره الامتثال لأيِّ خاطرٍ سئ يحوك بداخله؛ فذاك هو البَرُّ فى تصويره للبِرِّ.
✒️قلمي: هبة الله.
1August 12, 2026 55 1