• هُوَ الإِمَامُ الحَادِي عَشَرَ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ البَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَام) ،
نَشَأَ فِي بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَالإِمَامَةِ، وَعَاشَ فَتْرَةً قَصِيرَةً لَكِنَّهَا مَلِيئَةٌ بِالأَحْدَاثِ السِّيَاسِيَّةِ وَالعَقَائِدِيَّةِ الحَرِجَةِ.
فِيمَا يَلِي نَبْذَةٌ شَامِلَةٌ عَنْ سِيرَتِهِ المُبَارَكَة.
١. الهُوِيَّةُ الشَّخْصِيَّةُ وَالنَّسَبُ
الاسْمُ وَالنَّسَبُ: هُوَ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُوسَى بنِ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ).
الأَلْقَابُ: العَسْكَرِيُّ (نِسْبَةً إِلَى مَحَلَّةِ العَسْكَرِ فِي سَامَرَّاءَ)، وَالزَّكِيُّ، وَالهَادِي، وَالرَّفِيقُ، وَالخَالِصُ.
الكُنْيَةُ: أَبُو مُحَمَّدٍ.
الأُمُّ: أُمُّ وَلَدٍ تُسَمَّى "حَدِيثُ" أَوْ "سَلِيلُ"، وَكَانَتْ مِنَ العَارِفَاتِ الصَّالِحَاتِ.
٢. الوِلَادَةُ وَالنَّشْأَةُ
تَارِيخُ الوِلَادَةِ: وُلِدَ فِي الثَّامِنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الثَّانِي، سَنَةَ مِائَتَيْنِ وَتِسْعٍ وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ (232 هـ) فِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ.
الانْتِقَالُ إِلَى سَامَرَّاءَ: انْتَقَلَ مَعَ أَبِيهِ الإِمَامِ عَلِيٍّ الهَادِي (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِلَى سَامَرَّاءَ (عَاصِمَةِ الخِلَافَةِ العَبَّاسِيَّةِ آنَذَاكَ) بَعْدَ أَنْ اسْتَدْعَاهُمَا المُتَوَكِّلُ العَبَّاسِيُّ لِيَكُونَا تَحْتَ الرَّقَابَةِ العَسْكَرِيَّةِ المُشَدَّدَةِ.
٣. إِمَامَتُهُ وَدَوْرُهُ الرِّسَالِيُّ
مُدَّةُ الإِمَامَةِ: اسْتَمَرَّتْ إِمَامَتُهُ سِتَّ سَنَوَاتٍ فَقَطْ (مِنْ سَنَةِ 254 هـ إِلَى 260 هـ)، بَعْدَ شَهَادَةِ أَبِيهِ الهَادِي.
مُعَاصَرَتُهُ لِلْخُلَفَاءِ: عَاصَرَ ثَلَاثَةً مِنَ المُلُوكِ العَبَّاسِيِّينَ: المُعْتَزَّ، وَالمُهْتَدِيَ، وَالمُعْتَمِدَ.
التَّمْهِيدُ لِلْغَيْبَةِ: كَانَ الدَّوْرُ الأَبْرَزُ لِلإِمَامِ هُوَ التَّمْهِيدَ لِغَيْبَةِ ابْنِهِ الإِمَامِ المَهْدِيِّ (عَجَّلَ اللهُ فَرَجَهُ)، فَكَانَ يُحْجَبُ عَنِ النَّاسِ إِلَّا عَبْرَ شَبَكَةِ الوُكَلَاءِ (نِظَامِ الوَكَالَةِ) لِيُعَوِّدَ الشِّيعَةَ عَلَى التَّوَاصُلِ غَيْرِ المُبَاشِرِ.
٤. الشَّهَادَةُ وَمَدْفَنُهُ
تَارِيخُ الشَّهَادَةِ: اسْتُشْهِدَ فِي الثَّامِنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ مِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ (260 هـ).
سَبَبُ الشَّهَادَةِ: قَضَى مَسْمُومًا بِفِعْلِ المُعْتَمِدِ العَبَّاسِيِّ بَعْدَ سَنَوَاتٍ مِنَ التَّضْيِيقِ وَالسِّجْنِ.
المَدْفَنُ: دُفِنَ فِي بَيْتِهِ فِي سَامَرَّاءَ بِجِوَارِ أَبِيهِ الإِمَامِ الهَادِي (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَمَرْقَدُهُمَا اليَوْمَ يُعْرَفُ بِـ"العَتَبَةِ العَسْكَرِيَّةِ المُقَدَّسَةِ".
٥. المَصَادِرُ الشِّيعِيَّةُ المُعْتَمَدَةُ
أَبْرَزَ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ وَالحَدِيثِيَّةِ عِنْدَ الشِّيعَةِ الَّتِي نَقَلَتْ سِيرَتَهُ:
كِتَابُ الإِرْشَادِ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ اللهِ عَلَى العِبَادِ — لِلشَّيْخِ المُفِيدِ (تُوُفِّيَ 413 هـ).
كِتَابُ الكَافِي (جُزْءُ أُصُولِ الكَافِي - كِتَابُ الحُجَّةِ) — لِلشَّيْخِ الكُلَيْنِيِّ (تُوُفِّيَ 329 هـ).
كِتَابُ إِعْلَامِ الوَرَى بِأَعْلَامِ الهُدَى — لِلشَّيْخِ الطَّبْرِسِيِّ (تُوُفِّيَ 548 هـ).
كِتَابُ مَنَاقِبِ آلِ أَبِي طَالِبٍ — لِابْنِ شَهْرِ آشُوبَ (تُوُفِّيَ 588 هـ).
كِتَابُ كَشْفِ الغُمَّةِ فِي مَعْرِفَةِ الأَئِمَّةِ — لِلْعَلَّامَةِ الإِرْبِلِيِّ (تُوُفِّيَ 693 هـ).
كِتَابُ بِحَارِ الأَنْوَارِ جَامِعَةِ دُرَرِ أَخْبَارِ الأَئِمَّةِ الأَطْهَارِ (المُجَلَّدُ الخَامِسُ وَالأَرْبَعُونَ) — لِلْمَوْلَى المَجْلِسِيِّ (تُوُفِّيَ 1111 هـ).
