يشهد الشارع السوري جدلاً متزايداً حول ما يسمى بـ"النشاط الدعوي" في… — اتحاد الشباب الديمقراطي السوري SDYU — TG.ME

يشهد الشارع السوري جدلاً متزايداً حول ما يسمى بـ"النشاط الدعوي" في عدة مدن ومناطق سورية، وما يرافقه من دعوات لفرض ما يسمى بـ"اللباس الشرعي" على النساء السوريات ومهاجمة الموروث الثقافي وقيم التسامح في المجتمع السوري وشيطنة وتوصيف مناسبات عريقة يحتفل بها أبناء السوريون، كعيد المولد النبوي، على أنها "بدعة"، الأمر الذي يجعل شكل الصراع في سورية أكثر وضوحاً، فهو ليس صراعاً بين أكثرية متشددة وأقليات تتعرض للاضطهاد، وإنما هي مواجهة بين كل المجتمع السوري بمختلف تلاوينه من جهة وحفنة من المتشددين، الذين يحاولون تشويه ملامح البلاد والمجتمع من جهة أخرى. فالأكثرية التي ادّعوا أنهم يمثلونها، والتي ارتُكبت باسمها كل الجرائم زوراً وبهتاناً، هي التي تتعرض اليوم للاستهداف والشيطنة وصولاً للتكفير. وبالتالي فإننا أمام مواجهة بين الشعب السوري بمختلف تلاوينه ومكوناته الاجتماعية وقيمه الإنسانية وإرثه العريق وبين حفنة من المتشددين ترتكب الجرائم من قتل وخطف واغتصاب وتحتجز مجتمعنا برمته رهينة، وتقدّم التنازلات لكل أعداء شعبنا وتستأثر بثرواته ومقدّراته وقراراته السيادية. إننا في اتحاد الشباب الديمقراطي السوري إذ ندين هذا النوع من النشاط، نود أن نؤكد أننا لسنا بصدد الدخول في سجالات فقهية، نرى أن الشارع السوري ليس مكاناً لها. بل أننا ندافع عن حرية التفكير والتعبير والاعتقاد وعن كل ما هو إنساني وتنويري وجميل في موروث مجتمعنا، ضد نزعات التشدد والظلامية المشوَّهة الدخيلة على مجتمعنا، والتي أُطلق لها العنان لبث سمومها في الشارع السوري بتواطؤ من سلطة الأمر الواقع. وإلى جانبنا في هذا الموقف كل الشباب السوري الواعي والتقدمي والإنساني وكل شرفاء وطننا، وسائر القوى الوطنية السورية العريقة. ونحن على ثقة تامة بأن الشعب السوري، بقيمه وإرثه الوطني والإنساني الممتد عبر التاريخ، لن يسمح لحفنة من الظلاميين بأن تشوه ملامحه وأن تستمرّ في اضطهادها له. وأن الشعب السوري قادر على انتزاع البلاد والمجتمع من براثن هذه الحفنة الظلامية المارقة على تاريخ البلاد والمنطقة. وهو قادر على إقامة دولة ديمقراطية عصرية على أسس المواطنة والحرية والمساواة بين جميع أبنائه. دمشق 2026/08/30 اتحاد الشباب الديمقراطي السوري

August 31, 2026 12