في التاسع والعشرين من يونيو، كان آخر امتحان لنا في كلية الحقوق – جامعة القاهرة. ذلك اليوم لم يكن عاديًّا… كان مشبعًا بالفرح، محمّلًا بلُطفٍ خفيف، وتفاصيلِ وداعٍ صامت. لم نلتقِ بعدها كما كنّا نلتقي، تفرّقنا، وانشغل كلٌّ منا في متاهته، الحياة كَبُرت من حولنا، وكأنها أرادت أن تُبعدنا قليلًا… أو كثيرًا. أحدُنا يحمل سلاحًا، وآخر صار أبًا يحمل طفلًا، وثالثٌ يحمل الاثنين معًا . كبرت العقبات، وتشعّبت الطرق، ومن كان يضحك بالأمس، بات يبكي الذكرى. لم نكن نعلم أن اليوم الذي ودّعنا فيه المدرج هو نفسُ اليوم الذي سنعود إليه في ذاكرتنا... مرارًا، ومرارًا، ومرارًا. يا ليت الزمنَ توقّف هناك، يا ليتني أستطيع الدخول إلى مدرّجي المفضّل، أجلس حيث اعتدت، بجوار صديقي المشاغب، أضحك من قلبٍ غافلٍ لا يعرف ما ينتظره… أشتاق لتلك اللحظة، أشتاق لضحكةٍ لم تُحاصرها المسؤوليات بعد، لصفحةِ الامتحان، وحتى لقلقِ النتيجة… أشتاق لي، كما كنت. الكثير يستحق الشكر والتقدير، ممتن لكل شخص ساعد ولو بفكرة، ولكل من تفوه بكلمة لطيفة القلوب لا تنسى من مر بلطف، وترك أثرََا جميلََا دون أن يدري.
في التاسع والعشرين من يونيو، كان آخر امتحان لنا في كلية الحقوق –… — Sections. 4rd — TG.ME
June 28, 2025 1.1K 2