جيولوجية السعودية | Saudi Geology: post #678 — TG.ME

علماً أن هذا التصور مطبق بنجاح في قسم الأحياء بكلية العلوم، حيث تجتمع تحت مظلته شُعب رئيسة تشمل *علم الحيوان *والنبات *والأحياء الدقيقة *والجينوميات. وبالقياس، يمكن لقسم علوم الأرض والجيوفيزياء أن يضم شُعباً ل: *لثروة المعدنية والصخور، *والجيولوجيا الهندسية والبيئية، *والجيوفيزياء التطبيقية، *وجيولوجيا المياه، *والجيولوجيا البنائية والاستشعار عن بُعد، *وجيولوجيا البترول . ولا ينبغي أن تقتصر وظيفة هذه الشُّعب على توزيع المقررات، بل يمكن أن تكون نواة لمجموعات تطبيقية تتعاون مع قطاعات الصناعة في *توطين تقنيات الاستكشاف، *وتوصيف الخامات، *ورصد المخاطر الزلزالية والبركانية. وبهذا يصبح العمق التخصصي أداة لخدمة مستهدفات الرؤية وحماية المجتمع. ويمكن تطبيق هذا النموذج من خلال مقررات تأسيسية مشتركة في السنوات الأولى، ينتقل بعدها الطالب إلى إحدى الشُّعب ليدرس حزمة متخصصة وينفذ تدريباً ومشروع تخرج في مجاله، ويظهر اسم الشعبة بوضوح في سجله ووثيقة تخرجه. ولا يمنع هذا التنظيم وجود مختبرات ومشروعات مشتركة؛ بل يجعل التعاون أكثر فاعلية بين متخصصين يمتلك كل منهم عمقاً في مجاله. ولضمان نجاح المقترح، يجب أن تُراجع مخرجات كل شعبة دورياً بمشاركة جهات التوظيف، وأن يُقاس أثر الهيكلة بمؤشرات واضحة، مثل توظيف الخريجين في مجالاتهم، وسرعة حصولهم على الوظيفة، ومقدار التدريب الإضافي الذي يحتاجون إليه. بهذا التنظيم نحقق أهداف الهيكلة الإدارية بوجود قسم واحد قوي، ونضمن في الوقت ذاته أن يدرس الطالب ضمن شعبة تمنحه العمق المعرفي ليكون جاهزاً للمنافسة منذ اليوم الأول، محققين بذلك المعادلة الصعبة: كفاءة إدارية في الهيكلة، وعمق أكاديمي في المخرجات. إن قيمة أي هيكلة لا تُقاس بعدد الوحدات المدمجة، بل بقدرتها على تخريج إنسان يعرف مجاله بعمق، ويستطيع أن ينتقل إلى موقع العمل بأقصر مسافة ممكنة. وإذا أمكن لقسم علوم الأرض والجيوفيزياء أن يجمع بين الوحدة الإدارية والتعدد التخصصي، فإنه سيمنح إرث هذه الكلية العريقة صورة جديدة أكثر مرونة وقدرة على الاستمرار في خدمة الأمن الجيولوجي والاقتصادي للوطن. والله من وراء القصد *المصدر: صحيفة اخر اخبار الارض

❤4
July 20, 2026 1.4K 4