قال الشيخ الدكتور محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله تعالى-:
عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الدَّلِيلِ مِنْ كِتَابِ اللهِ عز وجل وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا كَانَ عَلَيْهِ صَحَابَتُهُ الْكِرَامُ رضي الله عنهم.
فَهِيَ صَافِيَةٌ نَقِيَّةٌ، وَاضِحَةٌ جَلِيَّةٌ، لَيْسَ فِيهَا غُمُوضٌ وَلَا تَعْقِيدٌ، بِخِلَافِ غَيْرِهِمُ الَّذِينَ عَوَّلُوا عَلَى الْعُقُولِ وَتَأَوَّلُوا النُّقُولَ، وَبَنَوْا مُعْتَقَدَاتِهِمْ عَلَى عِلْمِ الْكَلَامِ الْمَذْمُومِ الَّذِي بَيَّنَ أَهْلُهُ الَّذِينَ ابْتُلُوا بِهِ مَا فِيهِ مِنْ أَضْرَارٍ، وَنَدِمُوا عَلَى مَا حَصَلَ مِنْهُمْ مِنْ شَغْلِ الْأَوْقَاتَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَظْفَرُوا بِطَائِلٍ، وَلَا أَنْ يَصِلُوا إِلَى حَقٍّ، وَفِي نِهَايَةِ أَمْرِهِمْ صَارُوا إِلَى الْحَيْرَةِ وَالنَّدَمِ، فَمِنْهُمْ مَنْ وُفِّقَ لِتَرْكِهِ وَاتِّبَاعِ طَرِيقَةِ سَلَفِهِ، وَجَاءَ عَنْهُمْ عَيْبُ عِلْمِ الْكَلَامِ وَذَمُّهُ.
شرح مقدمة ابن أبي زيد القيرواني.
الدرس الثاني.