يُريد إفراغك من عباده..لتمتلئ به وحده..يجعلك تيأس؛ لئلا ينبت في قلبك أملًا غير ما أراده، ولا تصل لدروب لا يُذكر فيها اسمه.. ولا تتساوى في قلبك مراتبه ومراتب الزائلين.. لو أرادك مثل القاسية قلوبهم.. لتركك للدنيا تبتلعك وتلهو بك.. وتضع وشومها على روحك..يومًا بعد يوم.. غير أنه أراد البلاء لك سبيلًا كي تَميز صوته من بين الصخب والأصوات، وترى أثره من بين الآثار وتتبع سبيله من بين السُبل..ويُريك دون غيرك أمارات تُثبِّت فؤادك.. وإن عُرف ما بينك وبينه.. رُميت بالجنون .. غير أنه يصطفى من عباده مَن يشاء.. يصطفى بالبلاء والاختبار والاستخدام.. وإن عرفت؛ فالزم والله ما يليق بمَن عرف وذاق أن يحيد لأنه عرف ما لا يُعرف وذاق ما ندر ولمس من المعية؛ ما يجعل التراجع في محرابه خطية.. فلا تخطئ الخُطى فدربك مبارك ووحده الصاحب.. اللهم أنت الصاحب.. - نقل.
August 11, 2026 313 3