تدبر القُرآن..
﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [الحشر: 19]
هذه الآية تضعنا أمام معادلة مصيرية تبدأ بسؤال من أنا؟ ولماذا أنا موجود؟
الآية التي قبلها توضح المسار للآية 19
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
البعض يعتقد عندما يقوم باللهث خلف ملذات الدُنيا والرفاهية والغرق بمستنقع الحداثة الكئيب أنه يكسب نفسه ولكن بالحقيقة هذا بداية الضياع
ما معنى "نسوا الله" هل ينسى المؤمن وجود الله؟ بالحقيقة هنا نتحدث عن غاية وجود الإنسان من العدل والرحمة والإحسان والقيم العُليا والنسيان هنا ليس مجرد غفلة عابرة بل حالة اغتراب نفسي وغرق في توافه الأمور
وهنا تأتي لحظة فقدان البوصلة الداخلية التي تحدد غايته الكبرى وسر وجوده وينحدر هذا المخلوق الذي استُخلف في الأرض ليتحول إلى كائن غريزي محاصر برغبات عاجلة وخوف دائم
ومن ثم تقع العقوبة الأخطر يُسلب الإنسان القدرة على الاستبصار ومحاسبة الذات يصبح المرء أعمى عن عيوبه متساهلًا مع مظالمه وأهوائه وقد يتلبس بالتدين الشكلي ولكنه تدين خاوٍ من مراقبة القلب
الآية 18 يتكرر فيها أمر التقوى !!
وما بين التقوى والتقوى يأمر الله بالنظر "ماذا قدم الإنسان ليوم القيامة؟" وتُختتم الآية أن النِفاق النفسي لا يخفى على الله وسيعلم الله هل هذا الإنسان صادق أم كاذب
وتختتم الآية 19 بالفسوق بالحقيقة هُنا يكون ظاهر وخفي أما الظاهر هو الأفعال التي تُظهره كعبد لملذاته والخفي هو مرض القلب والعياذ بالله
🔻عَبد من عِباد الله
أسـامة أبـو عُمر
1September 5, 2026 9