يكتبُ..
يمزّقُ الدفاترَ من لظى الشوق.
ويخطُّ اسمَها على الهامشِ ارتجافًا.
فيكتبُ للعينِ قصيدة
وللشفتينِ قصيدة
ولعنادِ أصابعِهِ وهي تجوبُ الفراغَ بحثًا عنها، أيضًا قصيدة.
حتى إذا بلغَ منتصفَ السطر
صرختِ الورقةُ في وجهِهِ:
"كُفَّ يا أحمق!
عمّن تكتب؟
ومن هذهِ التي تحرقُ أناملَك؟"
فيرفعَ رأسَهُ
فإذا بها تجلسُ قبالَتَهُ
تعقدُ خصلاتِ شعرِها
وتُشعلُ سيجارةً من دمِهِ
عندها يفهم اللعبةَ كلَّها
هي امرأةٌ مجنونة...
لا يُكتبُ عنها
هي ذاتُها قصيدة
قصيدةٌ محرّمةٌ على دور النشر المحترمين
طولُها قامتُها
وعرضُها رِقّتُها
ووزنُها...
وزنُ قبلةٍ على مفرقِ شعرِها في عنفوانِ الظهيرة!
فجأة يُلقي الدفترَ من يده
ويركض خلف رنينِ حُليها.
هو لم يعد يكتب..
صارَ يُقبّل!
فأنثاهُ قصيدةٌ لا تحتاجُ حبرًا
تحتاجُ شفاه!
#شذى_ياسر
August 25, 2026 460 3