لم أتذكر اليوم تفاصيل الأشياء الصغيرة التي كانت بالأمس جبالًا يرسمها حبري.
نسيت المواعيد، نسيت الأوراق، نسيت حتى صوتي وأنا أرد على المناداة.
فلم أكتب عن الجامعة أو جدرانها التي تعرف ارتجافي، ومقاعدها التي حفظت تقويسة خصري.
ربما هي من رأتني بأكملها اليوم.
رأت ارتباكي وهو يسير أمامي بخطوات أطول مني.
رأت مراهقتي المتأخرة، تلك التي تأبى أن تكبر، فتخرج من جيب قلبي في كل مرة أظن أنني صرت راشدة.
رأت يداي ترتجفان على طرف الحقيبة، وعيني تبحثان عن مخرج لا يؤدي إلى أحد.
ولربما ودت كثيرًا لو كانت حبرًا..
فتكتبني هي اليوم، قبل أن أنسى نفسي تمامًا!
#شذى_ياسر
August 10, 2026 344