السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرفع إليكم نحن أبناءكم وبناتكم من طلبة الجامعات الحكومية السورية، هذه الرسالة المثقلة بالآمال والهموم، لتكونوا كما عهدناكم صوتاً للمظلومين وجسراً يوصل معاناتنا مباشرة إلى السيد رئيس الجمهورية الأستاذ أحمد الشرع، وإلى السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور مروان الحلبي
إننا نضع بين أيديكم الكريمة صرخة استغاثة مطلبية لتدارك واقعنا الدراسي الذي بات فوق طاقة البشر؛ فبعد قرار الترفع الإداري العام الماضي، دخل العديد من زملائنا العام الحالي وهم يحملون تركات ثقيلة تصل إلى (22) مادة. ونتيجةً لهذه الظروف الصعبة، دخل أغلب الطلاب إلى الفصل الثاني وهم يحملون أكثر من (10) مواد. ومن خلال بعض النتائج التي بدأت بالظهور حالياً، تبين أن متوسط نسب النجاح لا يتعدى 30% فقط، مما ينذر بكارثة أكاديمية ويعني رسوب آلاف الطلاب وضياع مستقبلهم الدراسي نتيجة تراكم المقررات وتدني نسب النجاح
بناءً على ذلك، ومن خلفية تطلعنا لإنقاذ مستقبل جيل كامل هو عماد إعمار الوطن غداً، نتقدم عبر سيادتكم بـ مطلبين استثنائيين ملحّين:
1. إقرار دورة امتحانية ثالثة استثنائية مفتوحة لكافة السنوات الدراسية دون استثناء: تتيح للطلاب بجميع مستوياتهم فرصة ترميم التعثر الأكاديمي وتخفيف العبء التراكمي للمواد الناتج عن تدني نسب النجاح وصعوبة المناهج الحالية
2. مرسوم ترفع إداري: يسمح للطلاب بحمل المواد والانتقال إلى السنوات الأعلى دون رسوب، لحمايتهم من خسارة سنوات من عمرهم الإداري
السادة أصحاب القرار (تفنيد وإثباتات تقنية بخصوص تصنيف الجامعات):
نود التنويه والتأكيد المؤيد بالإثباتات العلمية على أن اتخاذ هذه القرارات الاستثنائية في هذه المرحلة الانتقالية لن يؤثر مطلقاً في الترتيب العالمي والاعتمادية الأكاديمية لجامعاتنا الحكومية، وذلك وفقاً لمعايير أنظمة التصنيف العالمية (مثل Webometrics وQS وTimes) :
* التركيز على مخرجات البحث العلمي: إن كبرى مؤشرات التصنيف العالمي تعتمد بنسبة تزيد على (60%) على حجم الإنتاج البحثي، وعدد الاستشهادات العلمية (Citations) المنشورة في المجلات العالمية المعتمدة مثل Scopus، والبنية الرقمية للموقع الإلكتروني للجامعة، وليس على عدد الدورات الامتحانية المقررة داخلياً لحماية الطلاب
* معيار كفاءة الخريجين وسوق العمل: تقيس التصنيفات جودة التعليم عبر استبيانات السمعة الأكاديمية وآراء أرباب العمل في كفاءة الخريج بعد تخرجه، ومنح الطلاب فرصة استثنائية لترميم تحصيلهم بالامتحانات يحمي استقرارهم النفسي ويزيد كفاءتهم النهائية
* المرونة الأكاديمية العالمية (Contingency Measures): إن أرقى الجامعات العالمية تلجأ في الأزمات والمراحل الانتقالية السياسية الاقتصادية إلى إقرار أنظمة مرنة كتدابير إنقاذية لحماية رأس المال البشري، ولم يتأثر تصنيف أي جامعة دولياً بسبب تطبيق تدابير وطنية لحماية استمرار طلابها
إن عائلاتنا تذوق الويلات لتأمين مصاريف دراستنا في ظل ظروف معيشية قاسية، ومعظم الشباب الجامعي اليوم يوازن مجبراً ومكرهاً بين العمل الشاق لتأمين لقمة العيش وبين التزامه بالعلم والدراسة.
أملنا بالله أولاً ثم بكم كبير وبجهودكم الصادقة لنقل هذا الملف الحساس لسيادة الرئيس ووزير التعليم العالي، فالطالب السوري عظيم وذكي، والاستثمار به هو أنجح استثمار بالوقت الحالي
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أبناؤكم: طلبة الجامعات الحكومية السورية
#S_C_P_تكميلي_ترفعـإداريـ2026
24August 10, 2026 2.3K 5