بعد أن هدأ التصفيق، وبعد أن غادرت الكلمات المنصة، بقي سؤال صغير يدور في رأسي: أين ذهبت السنوات؟ لا أسأل من باب الحنين، بل من باب الدهشة..! لأنني أذكر اليوم الأول جيدا، وأذكر هذا اليوم جيدا، أما ما بينهما فيبدو كحلم طويل لا أعرف متى بدأ يتشكل ولا متى اكتمل..! سبع سنوات مرت كأنها شخص واحد: يكبر، ويتعب، ويتعلم، ويفقد أشياء، ويعثر على أشياء أخرى. سبع سنوات من الوجوه التي اعتدناها حتى ظننا أنها ستبقى، ومن الممرات التي عبرناها آلاف المرات دون أن ندرك أنها كانت تصنع ذاكرتنا بصمت.. واليوم، للمرة الأولى، رأيت الرحلة كاملة.. لا من بدايتها، ولا من نهايتها، بل من أثرها.. الأثر الذي تركته فيّ، والأثر الذي تركته أنا فيها.. ثم انتهى الحفل.. كما تنتهي الأشياء كلها.. بهدوء لا يليق بما حملته من معنى. وغادرت المكان، لكنني شعرت أن جزءا مني بقي هناك، جالسا في أحد المقاعد، يراقب المشهد للمرة الأخيرة، ويودّع عمرا كاملا بصمت. #أثر_لا_يغادر
مَــلاذْ: post #10266 — TG.ME
June 19, 2026 344 8