شاءت حكمةُ الله لبعض أنبياءه أن يذوقوا نوعاً ثقيلاً واستثنائياً من الألم .. ذاقه لوط في امرأته .. وذاقه نوح في امرأته وابنه .. وذاقه إبراهيم في أبيه .. وذاقه رسول الله في عميه أبي طالب وأبي لهب .. إنه ألم نُفُور الأحبة .. وتَعَطُلّ الموهبة .. فَتَحَ الله لهم قلوب الأبعدين .. وأغلقَ أمامهم قلوباً لطالما انفطَروا من أجلها .. إنَّ هذا الألم لا يفهمه إلا مَن ذاقه .. ولعله كان السر وراء تجردهم وإخلاصهم وعرفانهم لنعمة الله أنه هو الذي يهدي لا هم وأنه الفاعل الأول والأخير .. إنَّ تَحَمُّل هذا الألم هو جانب من البطولة لا يقل عن باقي الجوانب .. لكنه لن يُحكَى .. ولن يُبَاهَى به ..
- د أحمد سمير
4August 22, 2026 79 2