لياليَ يدعوني الهوى فأجيبهُ وأعينُ مَن أهوى إليَّ رواني» يدعوه الهوى… — رَوْضَةُ الأَدَبِ — TG.ME

«لياليَ يدعوني الهوى فأجيبهُ
وأعينُ مَن أهوى إليَّ رواني»

يدعوه الهوى وأسبابه في بعض لياليه، فيجيبه، وأعينُ مَن يهواه إليه ناظرة — و«رواني» جمع «رانية»، أي ناظرة.

قال أحمد شوقي رحمه الله في بردته: «لمّا رنا حدّثتني النفس قائلةً...» أي لمّا نظر وأطال النظر، ورأى من حُسنها ما رأى، حدّثته نفسه قائلةً... وكلكم أعلم مني بما فعلت تلك النظرة به، وبما صنع الرنوّ به!

ومنه قول امرئ القيس في موضع آخر: «إلى مثلها يرنو الحليمُ... صبابةً!» أي إلى مثلها يديم العاقل نظره لحُسنها، ويديمه شغفًا وشوقًا إليها!

ومنه قول شيخ الغزليين عمر بن أبي ربيعة: «وترنو بعينيها إليَّ، كما رنا — إلى ظبيةٍ وسطَ الخميلةِ، جؤذرُ» أي تديم نظرها إليه، فعلى عكس البقية، كانت هي الناظرة، ولا يخفى علينا غطرسة أبي الخطاب عمر، فتى قريش المدلّل وشاعرها!
https://t.me/akhrraffo2
September 1, 2026 10.7K 31