الحكمة ضالّة الإنسان أينما وجدها، وهي مطبوعة في قلوب البشر لأن الدين الحق جاء مطابقاً تماماً لما جُبلت عليه النفس السليمة. وانتشار هذه القيم والآداب واحتفاء العالم بها –حتى دون إدراك لمصدرها– دليلٌ على أن هذا المنهج لم يكن مجرد قوانين وضعية، وإنما هو "نور الله" الذي أبى إلا أن يضيء جنبات الأرض. فشتّان بين مَن يلتقط القَبَس وهو يجهل المشكاة التي أوقدَته، وبين مَن يحيا في فَيْء هذا المنهج؛ يعلم من أين أُوتي، ويستمسك بهذه الآداب النبوية البهيّة على بصيرة بيّنة، ويستشعر في كل ذرّة من يومه بركة الانتساب إلى هذا النبع الصافي الذي لا يُكدّره المدى..
September 9, 2026 3 1