📌الخضر عليه السلام ينتصر للزهراء عليها السلام ويشهد بحقها في فدك… فلما اتّهمه عمر بأنه إبليس، شهد له الجن: أتجعل الخضر إبليسًا؟! ثم أبلغ أمير المؤمنين عليه السلام بما جرى، فتَبَسَّم علي عليه السلام. ❤️🔥🕊
🔖عن عبد الله بن عباس، قال: كنّا عند أبي بكر ليلة، بينما نحن نتحدّث، إذا نحن برجل قد دخل متّزرا بإزار صنعانيّ، متردّيا برداء مدنيّ، من أحسن من رأيت وجها وحلية، وفي قدميه نعلان خضراوان، وفي يده عكّاز، فسلّم فرددنا عليه السلام، ووقف متوكّئا على العصا، ثمّ قال لأبي بكر: أيّها الشيخ، إنّي رجل أردت الحجّ وكانت لي جارية، فقالت: إنّك ستلقى هذا الرجل الذي يزعم أنّه خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله، فأبلغه عنّي رسالة مأجورة. فقلت لها: هلمّي رسالتك. فقالت: قل له: إنّي امرأة ضعيفة، ولي عيال، ولي أريضة جعلها لي أبي أعيش أنا وعيالي بها، فحين توفّي أبي وثب أمير البلد عليها وانتزعها من يدي، يأكلها هو ويطعمها من يشاء».
ثمّ أطرق، وقال لي أبو بكر: «ما له ولها؟» فقال له عمر: «والله لأفتكنّ به، ولأعزلنّه الفاجر الظلوم، الغادر الغشوم، فمن هو؟» ثمّ إنّ عمر استرجع وقال: «يا خليفة رسول الله، وجّه إلى هذا الظالم، ونكّل به واعتزله».
قال ابن عباس: فقال السائل: «نعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله، ونعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ومقته، فمن يكن أجور وأظلم وأخون وأغشى على الله ممّن ظلم ذرية رسول الله وابنته؟!»
ثمّ غاب من بين أعيننا. فقال أبو بكر لمن حضر: ردّوا هذا الرجل فقالوا: ما رأيناه، ولا خرج من الباب فنظر أبو بكر إلى عمر وقال له: ما سمعت قول الرجل؟» فقال له: «الذي رأيت وسمعت في وادي الجنّ كان أعجب وأوحش، فلا يهولنّك هذا، فإنّ إبليس يتخيّل في البشر للمؤمنين ليحزنهم ويفتنهم قال: فما انقضى كلامه إلا وسمعنا بهاتف جهوريّ الصوت يقول:
🏷يا من يسمّى باسم لا يليق له
اعدل على آل ياسين الميامينا
أتجعل الخضر إبليسا؟!
لقد ذهبت بك المذاهب آراء المضلّينا
فتب إلى الله ممّا قد غصبت به
آل النبي ودع ظلم الزكيّينا
نحن الشهود وقد ولّت على فدك
بنت النبي وكيلا صادقا دينا
والله يشهد أنّ الحقّ حقّهم
لا حقّ تيم ولا حقّ العديّينا
وقد شهدت أخاتيم وصيّته
لا تظلمنّ بني خير النبيّينا
خصّ النبي عليّا يوم فارقه
بالعلم والحلم والقرآن مأذونا
دون الصحابة حقّا غير مكتتم
وقال: حيدرة خير الوصيّينا
ألا وفيت أبا بكر ببيعته
يوم الغدير على رؤوس الملبّينا
قال ابن عباس: فأجاب آخر:
🏷عدلت أخاتيم على كلّ ملحد
وجرت على آل النبي محمد
فأغنيت تيما مع عدي وزهرة
وأفقرت عزّ من سلالة أحمد
لأسرع من بدّلتم ونقضتموا
عهودكم يا قوم بعد التوكّد
أفي فدك شكّ بأنّ محمّدا
حبا فاطما لا تيم فيها بمشهد؟!
عليّ ومقداد وسلمان بعده
وجندب مع عمّار في وسط مسجد
فأشهدنا والإنس أنّ تراثه
لفاطمة دون البعيد المبعد
ونحن شهود حين نلقى محمّدا
بظلمكم آل النبي المسدّد
قال ابن عباس: فلمّا انقطع الملام، قال أبو بكر: يا ابن عباس، المجالس بالأمانات، فأعيذك بالله أن تذكر ذلك لأحد فما انقضى المجلس إلا ورسول أمير المؤمنين علي عليه السلام قد جاء يقول: أجب ابن عمّك فلمّا وقع وجهه على وجهي تبسّم وقال عليه السلام: «يا ابن عباس، أسألك بالرحم، هل تعرف من الأبيات شيئا؟» فقلت: ما فاتني منه بيت واحد. قال عليه السلام: «فأنشدنيها، وإن لم تنشدنيها أنشدتك أنا». فو الله لقد أنشدها وأخبر بمقالتها حتى كأنّه كان حاضرا معنا، ثمّ قال: يا ابن عباس، هل تدري من الرجل الذي بدا؟ فقلت: لا. فقال علي عليه السلام: «ذلك الخضر عليه السلام، أتاني وعرّفني ما جرى منه، وأنشدني شعر الجن».
قال ابن عباس: فلمّا أصبحنا أنفذ أبو بكر إلى فاطمة عليها السلام، فكتب لها كتابا بفدك واعتذر إليها، فأقبلت جاريتها بالكتاب، فلحقها في الطريق عمر فأخذ الكتاب منها لينظر فيه، فمزّقه وبقره فقالت له عليها السلام: «لم فعلت ذلك؟! بقر الله تعالى بطنك». فقال ابن عباس: فاستجاب الله دعاءها، ورأيناه كما دعت.🔥👺
📖🖋 غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار علي عليه السلام – ج ١ – الصفحة ٨٧
https://t.me/Rafi_313
30
14
3
2
2
1
1
1
1August 17, 2026 1.6K 34