"البَلاء ولِماذا يبتلي اللهُ عِباده"
اولًا يجب علينا فهم ما معنى البلاء؟
يُقصد بـ الابتلاء هوَ الاختبار او الامتحان، وقد يكونُ بالشيء الي يُحبه الانسان او بالشيء الذي يكرهه، فالانسان قد يُبتلى بـ المرض او الفقد او الصحه، لمعرفةِ هل يشكرُ أم يغفل؟
قال الله تعالى:
﴿وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾
فالبلاء لا يكون دائمًا بالمصائب او الامور التي يكرهها الانسان، بل حتى في النعم
لماذا يبتلي الله الانسان؟ والخير قد تكون اختبارًا هل يشكرُ الانسان ربَّه أم يغفل عنه؟
وقد يُمتحن الأنسان لأسباب، مِنها:
ليُظهر صدقَ ايمانهِ وثباته
كما في الرواية التي وردت عن الامام الصادق "عَليهِ السَّلام"
«وَيُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ بَعْدُ عَلَى قَدْرِ إِيمَانِهِ وَحُسْنِ أَعْمَالِهِ، فَمَنْ صَحَّ إِيمَانُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَمَنْ سَخُفَ إِيمَانُهُ وَضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ»
المصدر/الكافي ج 2 ص 252
وتُظهر لنا هذهِ الرواية المروية عن امامنا الصادق عليه افضل الصلاة والسلام أن شدةِ البلاء ليست دليل على أن الله تعالى يكرهُ الانسان، وحاشا لِله، لأن الله أقربُ مِن كُل شيء للانسان، وهوَ اقربُ اليهِ من حبل الوريد، ولكن رُبما يبتلي الله عبده ليتقرب العبدُ من ربهِ اكثرَ فأكثر، ورُبما يكون الانسان المؤمن هو أكثرُ الناس تعرضًا للبلاء، رُبما سوف يعوضهُ الله عن كُل ما مرَّ بهِ، قد يكون البلاء مع ما فيهِ من ألم، سببًا للخير ورفع الدرجات