(1) ما حكم رسم البورتريه " الأشخاص "؟
ج / لا بأس.
...
(2) ما سمعته من معظم المشايخ أن رسم ذوات الارواح غير جائز!
ج / هناك بحثان:
حكم رسم ذوات الأرواح في نفسه: وهذا خلافي، بين من يبيح مطلقا، ومن يحرم مطلقا، ومن يكره مطلقا، ومن يبيح المرقوم في الثوب مطلقا دون المنقوش على الحيطان والبيبان، ومن يبيح المرقوم على الثوم إن كان موطوءا، ومن يبيحه إن كان مبسوطا لا منصوبا، ومن يبيح المرقوم على الثوب إن كان مهانا.
كل هذه أقوال في تلك المسألة لها سلفها، وحتى غير ذات الأرواح فيها خلاف أقل، فهناك من يرى كراهة أو منع رسم الشجرة، وقيل شاذ، ومن كره رسم الشجرة المثمرة لأن فيها نوع حياة - مروي عن مجاهد - مروية في المصنفات، وراجع بحثها عند ابن عبد البر في مسند إسحاق بن طلحة بن عبيد الله، ومسند سالم بن أبي النضر، في التمهيد.
فالمسألة بالجملة خلافية سائغة
البحث الثاني: أن المرسوم من ذوات الأرواح على كل الأقوال إن قطعت رأسه فليس بصورة منهي عنها، وإن قطع منها أي جزء لا تستقل الحياة مع قطعه فليس بصورة أيضا.
قال ابن قدامة:
فإن قطع رأس الصورة، ذهبت الكراهة. قال ابن عباس: الصورة الرأس، فإذا قطع الرأس فليس بصورة.
ثم قال:
وإن قطع منه ما لا يبقي الحيوان بعد ذهابه، كصدره أو بطنه، أو جعل له رأس منفصل عن بدنه، لم يدخل تحت النهي، لأن الصورة لا تبقي بعد ذهابه، فهو كقطع الرأس.
وإن كان الذاهب يبقي الحيوان بعده، كالعين واليد والرجل، فهو صورة داخلة تحت النهي. وكذلك إذا كان في ابتداء التصوير صورة بدن بلا رأس، أو رأس بلا بدن، أو جعل له رأس وسائر بدنه صورة غير حيوان، لم يدخل في النهي؛ لأن ذلك ليس بصورة حيوان.
.....
(3) اذا كان الخلاف فى رسم ذوات اﻻرواح خلافا سائغا .. فلماذا لم نرى او نسمع عن رسامين او اى اعمال فنيه من هذا القبيل فى تاريخ الفن الإسلامي عبر العصور؟
ج / عشان سمعك تقيل :)
كان الرسم يجنب ذلك المساجد لكراهة الصلاة مع الصور كما هو مشهور لأنها تشغل عن الصلاة ومن ثم اشتهر الفنانون الإسلاميون بالفن التشكيلي.
فهذا على كل حال حكم خاص بالمساجد بقطع النظر عن حكم التصوير.
لكن الرسم العام في القصور وعلى الأوشية كان موجودا منذ الجاهلية وحتى الأمويين، وكثر في قصور الأندلسيين والفرس والعثمانيين، جنبا إلى جنب مع التشكيل.
ولكن المزاج الإسلامي عموما في العصور الوسطى لم يكن ينزع إلى الرسم كقيمة مستقلة، ولكن كتوظيف، ولأن التوظيف الديني للرسم قليل لأن رسم الله أو الملائكة أو الرسل لم يكن متاحا، فقد قل الرسم في خارج سياقات التزيين، واقتصر رسم الأحياء على صور بعض الحكام أو بعض التصاوير لمجتمعات القصور كالجواري أو الفساقي ونحو ذلك.
وهذا فضلا عن الخلاف في حكمه، فهذا من العوامل المؤثرة في تقلصه النوعي أيضا، ولكن كان هناك من يبيح دائما، وبعضهم من الفقهاء والمحدثين، وهذا بخلاف الفن في عصر النهضة الأوروبي فقد اتخذ في أوله صورة مسيحية، والرسم والصور أمر مالوف في المسيحية ولا تخلو منه الكنائس، ومن ثم فقد ساهم هذا في ترسيخ الرسم التشخيصي، وخرجت عنه أعظم روائع العصر القوطي ثم عصر النهضة في إيطاليا وأسبانيا وفرنسا.
الشيخ عمرو بسيوني
💬 Follow on WhatsApp
📧 How to Contact Us
💳 Support us
34
8
2September 3, 2026 6.2K 64