ما الذي علمته لك الحياة حتى الآن؟
ج/ تقولُ لي صديقتِي أحيانًا أنّها لو كانت تافهةً على هامشِ الحياةِ لما أصاب الهمّ قلبَها بهذا العمقِ الذي أحدثتهُ مآسيها المرتبطةُ بصورةٍ وثيقةٍ بمآسي البلدِ ومسالكِ النضالِ فيه،
وأنا أحدثها أنّ لكلّ إنسانٍ نصيبًا من الهمّ، وأنّ للتافهينَ أيضًا همومهم، وأنّها لو كانت تافهةً لأوجدت لها الحياةُ الهمومَ الموازيةَ لدرجةِ اهتماماتِها.
تقولُ لي إنّ همًّا أخفُّ من همٍّ، وأقولُ لها إنّ معنى الهمّ ليسَ في حجمِهِ الحقيقيّ، ولكن في شعورِ النفسِ بهِ، فقد يشعر التافهُ بهمه الصغير بدرجةٍ من الثقلِ تفوقُ شعور العظيمِ بهمّهِ العظيم.
تقولُ لي فكيف أخفّفُ من ثقل الهمّ في نفسي؟ فأقول لها: باستذكار حقيقة الدنيا من حيثُ كونها منزلًا مؤقتًا مآله الفناء، واستحضار روح الآخرةِ في تفاصيل الحياة الصغيرة.
خديجة الساعدي
#علموا_الناس_الخير
101
15
7August 31, 2026 2.8K 39