الظلالُ المرتعشةُ علىٰ جدار غرفتكِ حين يُداعبُ الهواء الستائر دون موعد ، أنا . و أحمر الشفاه الذي ينكسر طرفهُ في يدكِ و أنتِ علىٰ عجلةٍ من أمركِ ، أنا . و شحن هاتفكِ الذي ينفذ في أكثر لحظةٍ تحتاجين فيها صوتًا ، أنا . و الرسالة الطويلة التي يمحوها عطل مفاجئ في الشاشة قبل أن تضغطي إرسال ، أنا . و الكحل الذي يسيل علىٰ وجنتكِ فيُفسد اللوحة .. لمجرد أنكِ رمشتِ ، أنا . و الإشعار الوهمي الذي يهتز له هاتفكِ في جيبكِ وقارورة العطر التي تفلت من أصابعكِ لِتملأَ زوايا الغرفة برائحةٍ خانقة .. لا تزول ، أنا . و الكوب الدافئ الذي يبرد علىٰ طاولتكِ لأنكِ نسيتيه في غمرة شرودكِ ، أنا . والدبوس الصغير الذي يسقط من شعركِ في زوايا السجادة ويختفي تماماً عن ناظريكِ ، أنا . أنا كلمة السر التي ترفض شاشة هاتفكِ قبولها ، أنا الخدش الصغير علىٰ مرآتكِ و التطبيق الذي يتوقف عن العمل .. حين تودين الهرب . أنا التفاصيل الصغيرة التي لا تُرىٰ في بيتكِ لكنها تُذكر ، أنا الغياب حين يتنكر علىٰ هيئة عطلٍ تقني ، أو روتينٍ منزلي عابر . كلُّ ما يمر بكِ في خلوتكِ و لا تنتبهين له ، يحملُ إسمي و يمضي .
الظلالُ المرتعشةُ علىٰ جدار غرفتكِ حين يُداعبُ الهواء الستائر دون… — مُناشَدات إلىٰ الآلِـهَة . — TG.ME
June 9, 2026 290 5