كبرت .. وصار عندي كل الأشياء إللي چنت أتمنىٰ أحصل عليها صار عندي… — مُناشَدات إلىٰ الآلِـهَة . — TG.ME

كبرت .. وصار عندي كل الأشياء إللي چنت أتمنىٰ أحصل عليها صار عندي حديقة كلش چبيرة بس ما أدخلها إلا حتىٰ أصفن باللاشيء عندي نبگة عملاقة بس طعمها بلساني مو مثل طعم النبگ إللي چنت أبوگه من جواريننا و آني طفل و عندي شجرة ورد جهنمي متروسة ورد .. بس ماكو إيد تقطفه صار يوگع علىٰ الممر وييبس كأنه ذكريات محد يريدها وعندي ذيچ السيارة إللي تخليني أقطع المسافات بلمحة بصر بس مالي واهس أشغلها وأروح لأي مكان .. كلشي صار عندي بس بالوقت الضايع . عشت عمري كله أرسم خريطة للوصول ومن وصلت .. لگيت العنوان غلط چنت أحسد الناس إللي عدهم " إستقرار " إللي بيتهم معروف وحياتهم ماشية بجدول و هسة ، صار عندي وگعدت ببيت ملك و حققت الإستقرار إللي چنت أحسد الناس عليه ، بس إكتشفت إنُّه القلق يسكن بالأرواح مو بالحياطين . صرت أگدر أشتري كل شي تمنيته و آني صغير بس الشهية للأشياء راحت وية السنين . والمفارقة الأكبر؟ صرت بنص العالم بس بعدني أسولف وية " البنكة " بنص الليل . تبدي المحكمة الساعة 12:00 أطفي الضوة أعدل المخدة و أگول " اليوم نومة ملكية ".. وفجأة ، يفتح مخي فايلات من سنين ليش بهذاك اليوم سكتت وما أخذت حقي؟ وشنو چان قصده فلان من ضحك بوجهي قبل سبع سنين؟ وتتحول المحكمة إلىٰ مختبر أفكار عبثي : ليش الطيارة تطير و هي أثگل من الهوىٰ؟ و منو أول واحد جرب يطبخ " الباچة " وقرر إنُّه هي أكلة عظيمة؟ وليش نگول "يا الله" من نگوم و نگول " أووف " من نگعد؟ مخي بالليل يصير مفكر عالمي يحل مشاكل الشرق الأوسط و يقرر يفتح مشروع ويتعلم لغة جديدة ويصير إنسان مثالي ينام بالـ 10 بالليل . بس هذا كله حبر على ورق الخيال لأن الصبح أتحول لبطارية نوكيا خربانة ومخلصة شحن و أبقىٰ ربع ساعة أصارع المخدة بس حتىٰ أمد إيدي وأطفي المنبه و أفكر بس بقرار مصيري واحد أگعد أقرة لو أكمل النومة؟ هذا النص كله إنكتب بالمطبخ و ريحة الهيل تذكرني ببيوت چانت دافية و ملمومة رغم بساطتها ، و صوت صلاح حسن و هو يغني " ردت أگلك " يخليني أحس بذيچ الغصة مال الكلام إللي ما گلته بوقته ويذكرني إنُّه عيوني تعبت من كثر ما شافت أحلام تتحقق و هي فاهية و ما بيها طعم كأنما الواحد وصل للمكان إللي يريده بس لگة نفسه غريب بي . أفكر بإمتحان باجر مو إمتحان الورقة والقلم لا … بس إمتحان الواهس إللي لازم أطلعه من جوة الگاع حتىٰ أجامل بيه الحياة و أكمل يومي . إكتشتفت إنُّه الهدوء كذبة و الراحة مو بالقصور ولا بالبيوت الچبيرة .. الإنسان يحتاج ليل طويل و مطبخ صغير و أُغنية قديمة تلمس جروحه حتىٰ يحس إنُّه الحياة بعذ بيها نبض وسط هذا العبث . آني ما أخاف من باجر و لا أخاف من الأفكار إللي تسيطر ع راسي .. آني أخاف من هاي اللحظة اللي أصفن بيها علىٰ الورد الجهنمي بالحديقة وأتذكر آني حصلت علىٰ كل شي تمنيته بس نسيت أحافظ علىٰ الطفل إللي چان يركض ورا هاي الأحلام بحفاوة و لهفة . خصوصاً و آني عندي إمتحان باجر .. وكل إللي يتردد براسي وية بحة صلاح حسن هو ردت أگلك … بس يمكن حتىٰ الكلام ضاع مني مثل ما ضاع الواهس بوسط هاي الغرفة الچبيرة .

May 7, 2026 319 3