في ختام الجلسة التي إزدحمت بحكايات نعرف نهاياتها مسبقًا وبضحكٍ… — مُناشَدات إلىٰ الآلِـهَة . — TG.ME

في ختام الجلسة التي إزدحمت بحكايات نعرف نهاياتها مسبقًا وبضحكٍ نستخدمه كحيلةٍ رخيصة لتأجيل التعب إقتربت أُمي وسألتني بهدوء : - شبيك اليوم ؟ تظاهرت بالإستغراب عقدت حاجبي كعلامة إستفهام فإكتفت بأن تنظر إلىٰ منفضة السجائر . وحدها الأُم من يمكنها  في زحمة الضحكات أن تلاحظ إرتفاع منسوب القلق في منفضة سجائرك . في تلك الليلة عدلت الغطاء فوقي حركة بسيطة أثقل من سؤال كأنها تقول : أعرف لكني لن أفضحك . منذ ذلك الصباح أستيقظ في السادسة أمسح نافذتي من آثار ليل لم أنم فيه وحدي وأتمضمض جيدًا لأُزيل إسمكِ العالق بلساني . أُرتب فراشي كأنكِ لم تمري به وأكذب علىٰ المرآة بوجهٍ جاهز أنا بخير يا أصدقائي صدقًا ما زلت أكتب وأشرب قهوتي مُرة و أتابع الأخبار دون أن أبحث عن وجهي بين الموتىٰ لكني في كل صباح أُعبئ قلبي في كيس أسود و أُسلمه لليوم و أمشي أنا بخير لا أرد علىٰ المكالمات لأن الشرح صار أطول من قدرتي ولا أفتح الباب لأن أُمي تنام في الغرفة المجاورة وتظنني بخير . وأنتِ نائمة في مكانٍ ما مطمئنة إلىٰ الرسالة التي كذبتُ فيها وتركتُ الحقيقة في حضن أُمي . أنا بخير يا أصدقائي أتحرّك في هذا البيت بهدوءٍ شديد كأنني بين أُمٍ لا تريد وجعي وبين امرأة كانت كل وجعي وأنا أحاول ألّا أنهار بينهما .

January 13, 2026 307 4