سألتِني يومًا عبر الهاتف وكان صوتكِ دافئًا ، كأنه يلفني رغم المسافة التي بيننا ماذا تتمنىٰ ؟ توقفت عن الكلام لِلحظة أمسكت السماعة بين يدي ورأيت في خيالي وجهكِ أمامي تبتسمين قليلاً ، تميلين برأسكِ و تلعبين بخصل شعركِ و أنتِ تسمعينني لا لِأنني لا أعرف الجواب بل لِأنني أُحِبُّ أن تطول هذهِ اللحظة بيننا قلتُ لكِ و أنا أضحك بخفة ضحكة رجل يحاول أن يسيطر علىٰ قلبه : أتمنىٰ أن تتزوجين … سكتُّ لحظة أسمع قلبكِ و هو يُربك صمت الهاتف و أكملتُ سريعًا كي لا تهربي مِن الفكرة كي لا تختفي إبتسامتكِ قبل أن أقول ما أُريد : ويرزقكِ الله بطفلةٍ تشبهكِ بنفس العينين اللتين تفضحانكِ حين تحبين وبنفس المزاج الذي يحتاج إحتواءًا أكثر من أي منطق الذي يجعل قلبي يرتجف فقط لِأفكاركِ ذلك المزاج الذي يجعلني أضحك و أحزن في الوقت نفسه طفلةٍ تُتعبكِ تسرق نومكِ تجعلكِ تضحكين وتغضبين في الدقيقة نفسها فتسبّين والدها كُلَّ يوم ليس كرهًا بل لأنكِ حين تحبين تنسين كيف تُخفين مشاعركِ كما تفعلين معي دائمًا ثم سكتُّ قليلًا و صار صوتي اهدأ كأنني أخاف أن تذهبين بعيدًا قبل أن تسمعي : وحين تسبّينه تتذكرينني لِأنني الوحيد الذي كان يتحمل مزاجكِ الذي يعرف متىٰ يبتسم الذي يعرف متىٰ يترككِ تبتعدين ثم يعود إليكِ .
2
2
1