أحيانًا لا يكون التعب من كثرة ما نحمل، بل من كثرة ما نفكر فيه ونحن نحمله.
نمضي في الطريق ونحن نراقب خطواتنا، نستبق الأحداث، نخاف من القادم، ونفكر في كل الاحتمالات، حتى ننسى أن نعيش اللحظة التي بين أيدينا.
وقد تكون أصعب لحظاتنا تلك التي نقول فيها:
«لقد انتهيت، الآن سأرتاح.»
ثم يأتي أمر جديد، وتحدٍ أقوى من سابقه، فنشعر وكأن الحياة لا تمنحنا فرصة لالتقاط أنفاسنا، ويبدأ سؤال الاستسلام بالظهور من جديد.
لكن ربما نحن لا نحتاج إلى الاستسلام…
ربما نحتاج فقط إلى التوقف قليلًا.
لا تجعل يومًا سيئًا يخبرك أن حياتك كلها سيئة، ولا تجعل مادة لم تفهمها تقنعك أنك لن تنجح، ولا تجعل تأخرك في الوصول يجعلك تشك في قيمة الطريق.
وليس عيبًا أن تكون طموحًا، ولا عيبًا أن تحلم بالقمة، لكن لا تجعل القمة شرطًا حتى تشعر أنك تستحق الراحة.
قد تصل، وقد تتأخر، وقد تغير طريقك، وقد تكتشف أن المكان الذي كنت تظنه «وسطًا» كان في الحقيقة المكان الذي كنت تحتاجه منذ البداية.
لذلك، لا تطلب من نفسك أن تعرف كل شيء الآن.
عش يومك كما هو.
أنجز ما تستطيع، واترك ما لم تستطع للغد.
تعلم أن تقول: «يكفي لهذا اليوم»، دون أن تشعر بالذنب.
وأهم من ذلك كله…
لا تقارن حياتك بحياة الآخرين.
ربما تشعر أنك لم تعش مثلهم، وأنك حملت أشياء كثيرة في عمر كان يفترض أن يكون أخف. لكن هذا لا يعني أن حياتك ضاعت.
ما زال أمامك الكثير.
فإن كنت متعبًا، فاسترح.
وإن ضعت، فتمهل.
وإن لم تفهم، فأعد المحاولة.
وإن تأخرت، فلا بأس.
ليس مطلوبًا منك أن تصل بسرعة… المطلوب فقط ألا تفقد نفسك وأنت تحاول الوصول.
20
4
3August 25, 2026 409 1