فطرة + فكر حر + ترفيه - وازع ديني = إلحاد. ١. الفطرة: كل إنسان يُولد… — د/ عزة الغامدي — TG.ME

فطرة + فكر حر + ترفيه - وازع ديني = إلحاد.

١. الفطرة:

كل إنسان يُولد على فطرته، لا على فكرته. يعيش طفولته محبًّا للأشياء، أنانيًّا يفكر بنفسه فحسب. ومع مرور الوقت يبني أفكاره، ويوسع نظرته للحياة حسب نظرة مجتمعه الذي يعيش فيه. 
ولأن لكل مجتمع أيديولوجية خاصة به، فإن انفتاحه على الأمم الأخرى سيكون إمّا عائدًا عليه بالخير أو عائدًا عليه بالشر. 
فما بالك إن كانت الأيديولوجية الدخيلة أكثر زخرفة ولمعانًا من الأصيلة؟

٢. الفكر الحر: 

هناك اعتقاد بأن الفكر الحر يعني: أن تكون لك نظرة واسعة للحياة، أن تبلغ أفكارك الآفاق، أن تفرض نظريات فلسفية متناسيًا أن قدرة استيعاب العقل محدودة، متناسيًا أن الفكر الحر لا يتعدى حدود المنطق. 
فربما تكون مثاليًّا تعيش على الخيال، أو ماركسيًّا تساوي الإنسان بالآلة، أو واقعيًّا تختزل الإنسان في مادة. 
وربما تكون دارونيًّا تساوي نفسك بالحيوان في حياتك وغايتك ومآلك. وعلى هذا النحو كانت الأيديولوجيات الحديثة!

٣. الترفيه:

لكل فرد حرب داخلية بين نفس تقوده إلى ما تشتهي، وضمير يحاسبه على ما اقترفته النفس. لذا يجب أن يكون "الأنا" ميزانًا بينهما. 
ولكن إذا غلب عليه زمن التطور والانفتاح، وتطورت وسائل الترفيه، أصبح الإنسان في المحك. انتصرت النفس على الضمير، فاستنزفت طاقة الإنسان باسم التخفف من قيود الأديان، وأصبحت الإنسانية مجرد كلمة مبتذلة، ليس سوى جسد يفنى بموت الإنسان.

٤. الوازع الديني:

أن يكون دينك الإسلام يعني الوسطية: لا تفريط ولا إفراط، ليس كالأديان الكهنوتية. ولكن البعض حاول مقارنته بها دون أن يتعرف على أصوله وتشريعاته العقدية. 
فجرت محاولات لإلحاق الإسلام بركب أيديولوجيات تنافي تشريعاته التي تهدف للحفاظ على الإنسانية.

ختامًا:

الإنسان لا يبني أفكاره بنفسه، وإنما على الثقافات التي ينشأ عليها ويكتسبها، سيئة كانت أو حسنة. 
لذا مع التطور الحديث، أصبح من الممكن استبدال الثقافات الأصلية بثقافات أجنبية، معظمها تتجه بوصلتها نحو الإلحاد ولو كان ذلك بلحية ومسواك إسلامي.
لأن الإسلام دين منطق، ولكن إذا تمت فلسفته أو شخصنته أودى بصاحبه إلى الإلحاد دون أن يدرك أنه قد ألحد!
«فافتح بصيرتك، وتعلّم عقيدتك، واحصل على الأولى والثانية»

#حملة_بناء_فكر_إسلامي 
#إصلاح_وبناء
June 29, 2026 1.8K 7