لكلٍّ بندقيتهُ، يذود بها عن ذاته إن عصفت بسلامه الدنيا ومصائبها، يحتضنها بيمناه ويُسْراه بين ضيق أضلعه ورحابَة كتفيه، والبندقيةُ هُنا لست أقصد بها ذاك السلاح الذي يَشرِي ويبيع الموت في الأرجاء، وهكذا تُوارى المقاصد والنوايا في عُرف البلاغة، فأكتبُ لكِ هذي المخطوطة، وأنا أعلم تماماً أنكِ أبلغ البشر؛ فعيناك قد غالطتا في تعريف الحُسْنِ أشعار عَنترة والفرزدق، دون أن تؤازرهما في ذاك شفتاكْ، ولذا أترُكُ لِبَسَاتِين مُخَيِّلَتِكِ معرفة ما أريدُ وأقصد، ولكن لا تُكَبِّدِي يا عزيزتي نفسك عناء البحث والتفكير وَتَنَاوَلِي إحدى مَرَايَاكِ حتى يتكشف لك على الفور القصد والجواب. -مُحمد عاطِف-
May 18, 2026 796 1