وشاءت أن تقتضب أحبارُ قلمي هذا اليوم من أحاديث قلبي رسالة، رغم أنها تخالف قانون الإرسال والتراسل جملة وتفصيلا، فمن مسلمات التراسل بين بني البشر أن تُداعب حروف رسالتك أجنحة الحمام ومن ثم أفئدة البشر؛ ذاك الفؤاد الذي اخترت أن تُقاسمه الحُبَّ بعِظمِ الحروف، وأن تُبادله الشوق ببديع الكلِم، وهكذا كما العادة ترتحِل الرسائل؛ منك إلى سُعاة البريد ثم إلى الحبيب المنتظر، ولكِن رسالتي هذي قد خالفت تِلك العادة والطبيعة، إذ لثقل فحواها لا يقوى جناحُ أي حمامة على مهمة حملها، وإن حُمِلت فأيُ الطُرق تسلك إن كانت وجهتها في الأصل لمن زاحم ماضينا وثرى أراضينا. -مُحمد عاطِف-
October 5, 2025 1.1K