وأكثِرْ من الدعاءِ، متحرِّيًا أوقاتَ الإجابة؛ كالثلثِ الأخيرِ من… — أُنْس — TG.ME

وأكثِرْ من الدعاءِ، متحرِّيًا أوقاتَ الإجابة؛ كالثلثِ الأخيرِ من الليل، وبين الأذانِ والإقامة، وعند الفِطرِ من الصيام، وآخرِ ساعةٍ من يومِ الجمعة. وتأسَّ بدعاءِ نبيِّ اللهِ موسى عليه السلام إذ قال: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾، فجمع أبلغَ معاني الثناءِ والافتقارِ والطلب، وكان سؤالُه بحاله أبلغَ من سؤالِه بلسانِ المقال.

واستحضرْ كذلك قولَ اللهِ تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ۝ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾؛ ففيها كمالُ التفويض، والإقرارُ بأنَّ العطاءَ والمنعَ، والعزَّ والذلَّ، والرزقَ كلَّه بيدِ الله، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن.

وقد علَّم النبيُّ ﷺ معاذًا رضي الله عنه دعاءً للرزق افتتحه بهذه الآيات، فقال: «اللَّهُمَّ مالِكَ المُلك، تُؤتي المُلكَ مَن تشاء، وتنزِعُ المُلكَ ممَّن تشاء، وتُعِزُّ مَن تشاء، وتُذِلُّ مَن تشاء، بيدِكَ الخيرُ، إنَّكَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، ارحمني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ مَن سواكَ.»

وتذكَّرْ دائمًا: عليكَ السعيَ، لا النتيجةَ؛ فالسعيُ عبادةٌ، والنتيجةُ قدرٌ. فإن تعبَّدتَ للهِ بالرضا والصبرِ على قدرِه، ربحتَ ما هو أعظمُ من مطلوبِك.

أُنْـس
July 27, 2026 314 2