بَقايا حُطام: post #7261 — TG.ME

وآهٍ على قلبي… كأنه مدينةٌ غمرتها الحروب، لا تزال ترفع راياتها الممزقة رغم أن الريح لم تُبقِ فيها شيئًا ثابتًا. كلما حاول أن ينهض، سقط عليه غبار الأيام، وكلما حاول أن يتنفس، دخلته شظايا من ماضٍ لم يرحل. يا هذا… لقد أثقلتني حياتك حتى صرتُ أسمع صرير روحي وهي تنحني تحت الحمل. أسمع قلبي يناديني في العتمة: "كفاك… لقد أوجعتني بما يكفي، أما آن لك أن تستريح؟" الجراح التي زرعتها في داخلي لم تكن مجرد ألم، بل كانت إعادة تشكيل قاسية، كأنك لم تكتفِ بجرحي، بل أردت أن تعيد صياغتي من جديد، فثقبْتَ تكويني، وغيّرت ملامحي، وبدّدت يقيني، حتى صرتُ لا أعرف أي جزءٍ فيّ ما زال يشبهني. لقد منحتني الحياة من الفرح ما يكفي لأتنفس، لكنها منحتني من الألم ما يكفي لأختنق. والثقوب التي تركتها في صدري لم تعد مجرد آثار… بل صارت نوافذ يطل منها الليل، ويجلس فيها الحزن كضيفٍ دائم لا يغادر. ومع ذلك… ما زال قلبي، رغم كل ما انكسر فيه، يُشعل شمعة صغيرة في زاويةٍ مظلمة، ويقول لي بصوتٍ خافت: ما دام فيك نبض، ففيك فرصة… وما دام فيك وجع، ففيك حياة.!

April 19, 2026 639