كلماتي، تلك التي تخرج من أعماق نفسي، ليست مجرد كلمات مرصوفة فوق بعضها كأحجار لا تفضي إلى شيء. لا، هي شعورٌ عميقٌ ينبض داخل الصدور، ويفجر في كل مرة براكين من المعاناة، أو ينسج أفراحًا وهلاهل من الضوء. هي تارة أحرف تمزقنا، وتارة أخرى تنبض بالسعادة في زاوية من هذه الحياة المهجورة. أما القلم، ذلك الصديق الذي طالما كان مستودعًا لأفكاري وأوجاعي، فقد كُسِر الآن. ليس لأنه انكسر فعلاً، ولكن لأنني شعرت أنني فقدت السيطرة عليه. إن القلم في هذه اللحظة هو مجرد ذكرى قديمة لشخصٍ كان يثق بنفسه يومًا. أما الأوراق، فهي صفائح بيضاء؛ بياضها ليس بريئًا، بل هو بياض يحمل في طياته الغموض، يحمل الكلمات التي ترتجف تحت وقع الفكرة، وتكتوي بألم الكتابة. هي بياضٌ قد يشتعل بأحرف حارقة، فلا يظل فيها من النقاء شيء، سوى القليل من الأمل الذي لم يُطفئ بعد. وفي كل مرة تتدفق الكلمات، تظن أنها سترتوي، لكنها لا تجد سوى هواء محمل بالرماد. الكلمات تكتبني وتُحيي فيَّ شيءً من السواد الذي يلاحقني. أُكتب اليوم ما تُدميه الحياة من داخل قلبي، وتُحرقه الأفكار التي لا تجد لها متنفسًا سوى في تلك الأوراق المرة.!
بَقايا حُطام: post #7253 — TG.ME
April 10, 2026 676