الحمدُ للهِ الذي بيدهِ ملكوتُ كلِّ شيء
انقِطاع الكَهرباءِ لسَاعاتٍ قلِيلة، وحرٌّ لا يُطَاق، ونَومٌ يتَطايرُ من الأعين، فإذَا بالنّفوسِ تضٍيق، والأبدانِ تتأذَّى، والشّكوى تكثر.
فكيفَ بحرِّ جهنَّم، الذي قال اللهُ فيه: {قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ}.
نَحنُ عِبادٌ ضُعفَاء، لا حَولَ لَنا ولا قوَّةَ إلُا بالله. فإذَا كنَّا لا نَصبرُ على حَرِّ الدّنيا لِساعاتٍ مَعدُودة، فكَيفَ لنَا أن نَصبرَ علَى حرِّ الآخِرة!
فلْيكنْ ما نَراهُ اليَومَ عِبرةً لا شَكوَى، وتَذكِيرًا لا تذمُّرًا؛ نُراجِعُ به أعمَالَنا، ونُحَاسِبُ به أنفسَنا، ونُقبِلُ بِه علَى ربِّنا قَبلَ يومٍ لا ينْفعُ فيه ندمٌ.
اللهمَّ أَجِرْنا من النَّار، وأَعِذْنا من عَذابِها، واجعَلْ هذه المَواقفَ سَببًا لليقظةِ والإنابَة، ولا تَجعلْنا من الغَافِلين.
2July 24, 2026 38